انطلاق أعمال الدورة الـ49 لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بمشاركة فلسطين
نشر بتاريخ: 2026/01/13 (آخر تحديث: 2026/01/13 الساعة: 20:45)

القاهرة: انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الثلاثاء، أعمال الدورة الـ49 لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، بمشاركة دولة فلسطين، وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وعدد من وزراء الشباب والرياضة بالدول العربية.

وترأس وفد دولة فلسطين في أعمال الدورة، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفريق جبريل الرجوب، وضم الوفد: الأمين العام للمجلس عصام قدومي، ووكيل المجلس منذر مسالمة، ووكيل المجلس الأعلى للشؤون الخارجية مجاهد سلامة، ونائب رئيس اللجنة الرياضية إبراهيم الصباح، والمستشار الأول تامر الطيب، والسكرتير الأول ريهام البرغوثي، من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

من جانبه، قال أبو الغيط: إن مسؤولية وزارات الشباب والرياضة في بلداننا العربية هي مسؤولية إستراتيجية تتقاطع مع قضايا الأمن القومي وبناء الإنسان وحماية الوعي الجمعي.

ووجه الأمين العام في كلمته الشكر والتقدير للأجيال والشباب الفلسطيني الذي عانى كثيرا الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة والممنهجة في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن الاجتماع ينعقد في لحظة فارقة يخيم فيها على العالم ظل ثقيل من التوتر والاضطراب، فالأزمات تتلاحق وشبح المواجهات بين القوى الكبرى يلوح في الأفق، والقواعد المستقرة والراسخة يجري خرقها والاستهانة بها، والقانون الدولي يبدو ضعيف الأثر والتأثير أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف، أنه في وسط كل هذه التطورات التي تتوالى بتواتر متسارع يتجاوز القدرة على الاستيعاب، يقف جيل الشباب الذي صار يُعرف بالجيل "زد" على أعتاب عالم يتغير ولم تتضح معالمه الجديدة بعد، يقف حائرا يتطلع إلى مستقبله بمزيج من الخوف والرجاء، فإن هذا الجيل يضم نحو 2.5 مليار إنسان عبر العالم، أي ما يقرب من ثلث سكان المعمورة، وهو يُمثل كذلك كتلة سكانية معتبرة وذات تأثير بالغ في مستقبل الدول العربية المعروفة بتركيبتها الديمغرافية الشابة.

وقال أبو الغيط: إن أبناء هذا الجيل متصلون بالعالم الرقمي على نحو لم يعرفه أي جيل سابق، وهم رغم هذا الاتصال المستمر على مدار الساعة، يعانون أمراض الانعزال والوحدة ويفتقدون إلى التواصل البشري التقليدي الذي ميّز الأجيال السابقة، وللأسف فإننا نرصد أن المشتركات التي تجمع أبناء هذا الجيل ببعضهم البعض عبر العالم، تتجاوز وتزيد على المشتركات التي تجمعهم مع الأجيال الأخرى في داخل المجتمع الواحد.

وقال الأمين العام: إن مجلسكم الموقر، وكل المؤسسات المعنية بالشباب والرياضة في البلاد العربية، تقع على عاتقها مسؤولية كبرى تتعلق بأبناء هذا الجيل بالذات، فهو جيل يحمل الأمل لمجتمعاتنا، بواقع ما امتلكه من مهارات، وما تمكن من تحصيله من أدوات العصر المختلفة، وهو أيضاً جيل مُثقل بأزمات لا مجال لإنكارها تتعلق بالهوية والاتصال الوثيق بالثقافات المحلية، وهي أزمات تستوجب منّا الدراسة والفهم أولا والاقتحام والمواجهة ثانيا، فإن المجتمعات العربية مجتمعات نابضة بحيوية الشباب، في حين تعاني مجتمعات أخرى شيخوخة بادية، بما يلقي ظلاً من الشك على حيويتها الاقتصادية في المستقبل، وعلينا أن نغتنم هذه الفرصة السانحة بحيث يكون هذا الجيل، الذي صار أبناؤه بالفعل ركنا أساسياً في سوق العمل، هو الرافعة التي تُطلق مجتمعاتنا العربية إلى المستقبل، والجسر الذي تعبر عليه بلداننا للإمساك بالعصر الرقمي وامتلاك أدواته.

بدوره أكد الرجوب، أن مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية حاضرة على أجندة المجلس الوزاري اليوم، مطالبا بضرورة أن تُترجم القرارات والمواقف العربية إلى أفعال داعمة ومساندة للموقف الفلسطيني.

وقال الرجوب في تصريح له على هامش أعمال المجلس: إن الرياضة الفلسطينية كانت ولا تزال في دائرة الاستهداف المباشر، حيث فقدنا مئات الشهداء والجرحى والمعتقلين، من بينهم رموز وأيقونات رياضية بارزة، إضافة إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية في قطاع غزة، واستهداف مباشر للعديد من المنشآت الرياضية في الضفة الغربية.

كما أكد الرجوب أن الرياضة الفلسطينية ستبقى وسيلة نضالية ومنبرا لإيصال صوت الشعب الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال التي تمارس بحق الحركة الرياضية.

يُذكر أنه تم عقد الدورة الـ72 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، والدورة الـ46 لمجلس إدارة الصندوق العربي للأنشطة الشبابية والرياضية برئاسة وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي.

والدول الأعضاء في المكتب التنفيذي هي مصر (الرئاسة) وفلسطين، والجزائر، والسعودية، وتونس، والإمارات، والأردن، وليبيا، والكويت، والعراق، وتم رفع توصيات المكتب إلى الدورة الوزارية الحالية برئاسة الإمارات.