«أوتشا»: نطالب بإدخال المواد الحيوية إلى غزة دون قيود رغم بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار
نشر بتاريخ: 2026/01/17 (آخر تحديث: 2026/01/17 الساعة: 11:52)

غزة – أكد متحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس ليركه، الجمعة، ضرورة السماح بإدخال المواد الحيوية إلى قطاع غزة دون أي قيود، في ظل استمرار العراقيل الإسرائيلية أمام تدفق المساعدات الإنسانية، رغم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في تصريحات صحفية تناول فيها إعلان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وتقييم فاعلية وقف إطلاق النار المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر في تحسين وصول المساعدات الإنسانية، وما هو متوقع من المرحلة الجديدة.

وأوضح ليركه أن إعلان بدء المرحلة الثانية يمثل خطوة مهمة من منظور الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن أي مبادرة من شأنها التخفيف من معاناة المدنيين، ودعم جهود إعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي موثوق، تُعد خطوة إيجابية.

ولفت إلى تحقيق تقدم ملحوظ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من وقف إطلاق النار، موضحًا أن الشركاء في العمل الإنساني أعادوا فتح 36 مرفقًا صحيًا، وأنشأوا 26 مرفقًا جديدًا، إلى جانب مواصلة توزيع مساعدات الإيواء على المحتاجين في مختلف مناطق قطاع غزة.

واستدرك ليركه بالقول إن العوائق التي تحول دون إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية لا تزال قائمة، مؤكدًا أن إزالتها باتت أمرًا بالغ الأهمية. وشدد على الحاجة العاجلة لإدخال مواد أساسية دون قيود، تشمل الأخشاب والخشب الرقائقي والأسمنت وأدوات العمل اللازمة لتعزيز الملاجئ وإصلاح منازل السكان.

وأشار كذلك إلى الحاجة الماسة لمعدات إزالة الأنقاض وتفتيت الركام، ومضخات المياه لتصريف مياه الأمطار ومنع الفيضانات، إضافة إلى أكياس الرمل، لافتًا إلى أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون يتأثرون بالعواصف الشتوية التي تشهدها المنطقة مؤخرًا.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وإنهاء الإبادة رسميًا، فإن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة لم تشهد تحسنًا ملموسًا، في ظل تنصل إسرائيل من تنفيذ التزاماتها الواردة في الاتفاق، بما في ذلك إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، وفتح المعابر.

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد أعلن، الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وعلى مدى عامين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة، بدعم أمريكي، عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 171 ألفًا آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.