دلياني: الإبادة في غزة مدفوعة بعقيدة ميسيانية تستدعي نهاية العالم من خلال الدم
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 15:28)

قال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إن مكونات أساسية في حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي تستند في موقفها من الإبادة في غزة إلى رؤية ميسيانية صهيونية متشددة تشكّلت مع صعود التيار الديني الصهيوني في المجتمع الإسرائيلي خاصة بعد عام 1967 وتعززت بدعم أيديولوجي من الإفنجليكانية الصهيونية في الولايات المتحدة. هذه الرؤية تربط بين نبوءات توراتية ومشاريع استعمارية وتعيد تصوير غزة كساحة نبوئية تُمارس فيها الإبادة والتطهير العرقي وإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا من خلال الإبادة.

وأوضح القيادي الفتحاوي أن دولة الإبادة الإسرائيلية دمّرت الحياة المدنية في القطاع وأجبرت 90% من سكانه على النزوح وجوّعت الأطفال وحرمت المرضى من الدواء تحت غطاء ديني / سياسي يجري تسويقه لدى شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي كمدخل لعصر ميسياني متخيّل. وأشار إلى أن مسؤولين إسرائيليين منتخبين ترجموا هذه الرؤية إلى سياسات دولة.

وأعطى دلياني أمثلة على ذلك من خلال تصريحات وزراء في حكومة الإبادة ومنهم وزير «التراث» أمخاي إلياهو الذي يدّعي أن الإبادة في غزة «مبررة بحسب التوراة» بينما يستند وزير المالية والحاكم الفعلي للضفة الغربية المحتلة بتسلئيل سموتريتش إلى مزاعم مفاهيم «العهد والاختيار» لنفي الوجود الوطني الفلسطيني وتبرير التطهير العرقي. مضيفاً ان عدد كبير من الحاخامات المؤثرين في المجتمع الإسرائيلي ومنهم الحاخامان دوف ليئور ويتسحاق غينسبورغ يسوقوا لمفاهيم مفادها أن قتل أبناء شعبنا هو جزء من «حرب مقدسة» تسرّع نهاية العالم في منظورهم.

وبيّن دلياني أن قيادات الإفنجليكانية الأمريكية مثل جون هيغي ومايك إيفانز ضخّموا هذا التصور حين يسوّقون مفاهيم ميسيانية خطيرة مثل «معارك إسرائيل هي معارك الله» و«تقدّم النبوءة عبر الصراع» بما يجعل من الإبادة في غزة خطوة ممهّدة "للعودة الثانية" بحسب مفاهيمهم المُختلقة.

وختم دلياني بالتأكيد أن هذه الرؤية الميسيانية الصهيونية تعتبر الإبادة والتطهير العرقي في غزة مشروعاً سياسياً دنيوياً يتجاوز حدود المعتقدات نحو إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا على حساب شعبنا الفلسطيني.