غزة.. متحور فايروسي يشغل أقسام العناية المكثفة بنسبة 150%
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 17:53)

متابعات: كشف مدير عام وزارة الصحة ، منير البرش، أنّ نحو 57% من المياه المتوفرة في قطاع غزة خلال عام 2025 ملوثة وغير صالحة للشرب، وفق أحدث تقارير فحوصات المياه الصادرة عن مختبرات الصحة العامة التابعة للوزارة.

وأوضح البرش في تصريح خاص، اليوم الثلاثاء، أنه تم إجراء 2412 فحصًا للمياه خلال العام الجاري، وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي.

وأشار إلى أن مدينة غزة سجلت أعلى نسب التلوث، ما يضع السكان أمام واقع صحي شديد الخطورة في ظل النقص الحاد أصلًا في المياه الصالحة للشرب.

وأضاف، أن غزة تعيش حالة مركبة نتيجة تداخل عوامل التلوث البيئي مع ضعف المناعة ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية".

وبيّن، وقد انعكس ذلك في تسجيل وفيات وحالات حرجة وصلت إلى أقسام العناية المكثفة، خاصة بسبب انتشار فيروس إنفلونزا متحور يحتوي على كورونا".

وأكد مدير "صحة غزة"، أن الفيروسات أصبحت أكثر شراسة في ظل أجساد منهكة بفعل المجاعة وسوء التغذية.

وأوضح أن التحورات الفيروسية تضرب بشكل رئيسي الفئات الأكثر هشاشة، على رأسها الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حيث تُصاب أجسادهم بالتهابات حادة تؤدي إلى تدمير الحويصلات الهوائية في الرئة، ما يعجل بتدهور حالتهم الصحية ووفاتهم.

ونوه إلى أن كثيرًا من الحالات تصاب بأكثر من مرض في اليوم نفسه، فتكون العدوى بمثابة "الضربة القاضية" لأجسادهم الضعيفة.

ولفت النظر إلى أن نسبة إشغال أقسام العناية المكثفة تجاوزت 150% بسبب هذه الفيروسات، في ظل عدم إدخال الاحتلال للأدوية الأساسية، وعلى رأسها أدوية الفيروسات، فيتامين "سي"، والمستلزمات الضرورية للعناية المكثفة.

وأورد أن العجز في المستلزمات الطبية بلغ أكثر من 72%. موضحًا أن عامين من المجاعة وسوء التغذية تسببا بانتشار غير مسبوق لفقر الدم، حيث تجاوزت نسبته 82% لدى الأطفال دون سن العام، مما جعل أجسادهم أكثر عرضة للفيروسات وضعف مقاومتها.

وحذر "البرش" من أن القطاع يقف أمام كارثة صحية شاملة ما لم يتم التدخل العاجل لتوفير المياه النظيفة، الأدوية، والمستلزمات الطبية والغذائية اللازمة لإنقاذ حياة المدنيين.