صالح رأفت: هدم مقرات الأونروا بالقدس جريمة حرب
نشر بتاريخ: 2026/01/21 (آخر تحديث: 2026/01/21 الساعة: 16:08)

متابعات: أكد الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، صالح رأفت، أن التصعيد الخطير وهدم ممتلكات الـ "أونروا" في القدس المحتلة يُمثل جريمة حرب، واعتداء سافر على مؤسسات المجتمع الدولي.

واعتبر "رأفت" في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن هدم مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة تحدٍ صارخٍ لكافة القوانين والأعراف الدولية.

وأوضح أن قيام قوات الاحتلال بعمليات الهدم يمثل خرقاً فاضحاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، والتي تنص على حرمة مباني المنظمة الدولية وعدم جواز المساس بها".

وبيّن أن هذا السلوك "يعكس استهتاراً إسرائيلياً غير مسبوق بالشرعية الدولية"، ومحاولة لتقويض الدور الإنساني والقانوني الذي تلعبه الأمم المتحدة في رعاية حقوق اللاجئين وحماية المدنيين تحت الاحتلال.

واستطرد، ما حدث في مقر الأونروا لا يمكن فصله عن سلسلة القوانين العنصرية التي سنتها الكنيست الإسرائيلية لتقويض عمل المنظمات الدولية.

وأردف، هذا الهدم يمثل محاولة لفرض سيادة زائفة بقوة السلاح على مدينة القدس المحتلة، وتجاهل لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لا سيما القرار رقم (2334) الذي يؤكد على عدم شرعية التغييرات الديموغرافية والجغرافية في المدينة المقدسة".

واعتبر أن استهداف المباني الأممية "رسالة إسرائيلية"؛ مفادها أن الحصانة الدولية لم تعد قائمة أمام جرافات الاحتلال، وهو ما يهدد بانهيار المنظومة الأمنية والقانونية التي تأسست عليها الأمم المتحدة.

ولفت النظر إلى أن هدم المقرات الأممية في القدس "جزء من مخطط سياسي يسعى إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء حق العودة، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المحتلة".

وصرح بأن "هذه الأفعال تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري التي تنتهجها القوة القائمة بالاحتلال، وهي استهداف متعمد لرموز إنسانية وسياسية مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".

وحذر "رأفت" من تعطيل عمل المنظمات الدولية. مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الصحية والاجتماعية، وسيدفع بالمنطقة نحو مزيد من الانفجار.

وطالب، مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ إجراءات حازمة وفعلية لحماية منشآت وموظفي الأمم المتحدة، وفرض عقوبات على سلطات الاحتلال لانتهاكها حرمة المنظمات الدولية.

وتابع: "يتوجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري لوقف مخططات تهويد القدس، والاعتراف بأن الصمت على هدم مقرات الأمم المتحدة هو بمثابة ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار في تدمير المنظومة الدولية".

وشدد على أن "بيانات القلق" لم تعد مجدية أمام سياسة "فرض الأمر الواقع الإسرائيلية"؛ فالصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على الانتقال من التحريض اللفظي ضد الموظفين الدوليين إلى الهدم الفعلي للمباني وتهجير طواقم العمل.

وأكمل: "الأونروا ستبقى شاهداً سياسياً على عمليات التهجير القسري التي تعرض لها شعبنا وشاهداً إنسانياً على معاناته، وستبقى شاهدا على غياب العدالة الدولية إذا لم يتحرك العالم لوقف هذا التغول الإسرائيلي".