الجدار والاستيطان: سحب صلاحيات بلدية الخليل خطوة جديدة نحو ضم المدينة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 11:12)

الخليل – حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من تداعيات القرار الإسرائيلي القاضي بسحب صلاحيات التخطيط والبناء المرتبطة بالمستوطنات والمواقع الدينية من بلدية الخليل، معتبرة أنه يمثل تصعيداً خطيراً يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة الاستيطانية على المدينة ويعزز مسار ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الهيئة، في ورقة موقف أصدرتها الثلاثاء تحت عنوان "الخليل في مرمى الضم: الاحتلال ينتزع صلاحيات التخطيط الفلسطينية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة الاستيطانية"، إن القرار يأتي ضمن سياسة متدرجة تستهدف تقليص الولاية الفلسطينية على مدينة الخليل وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية المباشرة على أحد أكثر المواقع حساسية في الضفة الغربية.

وأوضحت أن نقل صلاحيات التخطيط والتنظيم المتعلقة بالمستوطنات والمواقع الدينية إلى جهات إسرائيلية من شأنه إضعاف دور بلدية الخليل وتقويض الوجود الفلسطيني في المدينة، مشيرة إلى أن الخطوة تمس الترتيبات القائمة منذ توقيع "بروتوكول الخليل" عام 1997، الذي قسم المدينة إلى منطقتين؛ الأولى (H1) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وتشكل نحو 80% من مساحة المدينة، والثانية (H2) الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية وتشكل نحو 20%.

وأضافت الهيئة أن محافظة الخليل تعد من أكثر المحافظات الفلسطينية استهدافاً بالمشروع الاستيطاني، إذ تضم 25 مستوطنة و80 بؤرة استيطانية، ويقطنها أكثر من 25.8 ألف مستوطن حتى نهاية عام 2025. كما شهد العام ذاته دراسة سبعة مخططات هيكلية استيطانية جديدة، إلى جانب إقامة 23 بؤرة استيطانية، ما يعكس تسارعاً ملحوظاً في وتيرة التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.

وحذرت الهيئة من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد الوضع القانوني والتاريخي لمدينة الخليل، ويؤسس لواقع استيطاني جديد من شأنه تكريس السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت سلطات الاحتلال قد أقرت، في وقت سابق الثلاثاء، سحب صلاحيات بلدية الخليل في مجالات التخطيط والبناء داخل المناطق التي تضم المستوطنات والمواقع الدينية، مع تأكيدها أن القرار لا يلغي "بروتوكول الخليل". إلا أن القناة 12 العبرية وصفت الخطوة بأنها تمثل المرحلة التنفيذية لقرارات سبق أن أقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" بمبادرة من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

وبحسب القناة، فإن القرار يلغي عملياً الارتباط التخطيطي لبلدية الخليل بالمواقع الدينية، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، وينقل المسؤولية الكاملة بشأنها إلى سلطات الاحتلال، في إطار إجراءات أوسع تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.