قاض إسرائيلي يلزم بن غفير بحذف فيديو التنكيل بناشطي “أسطول الصمود”
نشر بتاريخ: 2026/06/20 (آخر تحديث: 2026/06/20 الساعة: 20:16)

ألزم قاض إسرائيلي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بحذف مقطع فيديو يوثق تنكيله بناشطي “أسطول الصمود العالمي”، مع تحميله تكاليف التقاضي.

وقالت صحيفة “معاريف” العبرية، السبت، إن رئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، قبل التماسا قدمته حركة “جودة الحكم” ضد بن غفير بشأن ما يعرف بـ”فيديو الأسطول”، وأمر بإزالته “فورا” من جميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما ألزم سولبرغ الوزير بدفع 23 ألف شيكل (نحو 8 آلاف دولار) تكاليف للتقاضي، دون صدور تعليق فوري من بن غفير الذي لا يزال الفيديو منشورا على حسابه بمنصة “تلغرام”.

وبحسب الصحيفة، جاء الالتماس على خلفية مقطع فيديو نشره بن غفير في 20 أيار/ مايو 2026، ووثق التعامل مع المشاركين في “أسطول الصمود”.

وقالت الحركة في التماسها إن الفيديو تضمن “دعاية انتخابية محظورة باستخدام موارد وممتلكات عامة”، بما يخالف قانون الانتخابات.

وكتب سولبرغ في قراره أن الفيديو “مفعم بعناصر دعائية”، إذ يعرض فيه الوزير “إنجازاته ومواقفه السياسية”.

وأضاف أن الفيديو تضمن “استخداما غير مشروع لموارد عامة”، مع ظهور عناصر من الشرطة ومصلحة السجون بزيهم الرسمي، إلى جانب منشأة عامة استخدمت لاحتجاز المشاركين في الأسطول.

وشدد القاضي على أن النظر في الالتماس اقتصر على الجوانب المتعلقة بقوانين الدعاية الانتخابية، دون التطرق إلى ردود الفعل العامة والدولية التي أثارها الفيديو.

وكان المقطع الذي نشره بن غفير، ويظهر إشرافه على التعامل مع ناشطي “أسطول الصمود” بعد اقتيادهم إلى ميناء أشدود جنوبي إسرائيل، قد أثار ردود فعل دولية واسعة عقب سيطرة إسرائيل على سفن الأسطول في 19 أيار/ مايو 2026.

وشملت تلك الردود استدعاء عدد من الدول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.

كما قوبلت الخطوة بإدانات من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية التي وصفتها بأنها “عمل مخز وغير إنساني”.

وفي 8 حزيران/ يونيو 2026، أعلنت إيطاليا فتح تحقيق رسمي بحق بن غفير على خلفية إساءة معاملة ناشطي “أسطول الصمود”.

وقبل ذلك بثلاثة أيام، أعلنت فرنسا فتح تحقيق بشأن ارتكاب إسرائيل “تعذيبا وجريمة حرب” بحق ناشطين فرنسيين شاركوا في الأسطول المخصص لإيصال مساعدات إلى غزة وكسر الحصار المفروض على القطاع.

وسبق أن استولت إسرائيل مرات عدة على قوارب مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة عبر المياه الدولية، بينها سفن تابعة لحملات “أساطيل الصمود”، واحتجزت الناشطين المشاركين فيها قبل ترحيلهم لاحقا.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.