باكستان: مذكرة التفاهم لم تتطرق لصواريخ إيران وجهات تريد تخريب الاتفاق
نشر بتاريخ: 2026/06/23 (آخر تحديث: 2026/06/23 الساعة: 22:53)

متابعات: أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الثلاثاء، أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران لم تتناول الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنه لا يمكن السماح لبلد بامتلاك هذا السلاح ومنع بلد آخر من امتلاكه، داعيا إلى عدم الاستماع إلى من يريدون تخريب الاتفاق.

وقال شريف في مؤتمر صحفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي وصل إلى إسلام أباد في زيارة رسمية اليوم، إن موضوع الصواريخ الباليستية لم يكن مطروحا للنقاش، وإن الجانب الإيراني لم يكن مستعدا للحديث عنه بأي حال من الأحوال.

وأضاف أن منع إيران من امتلاك هذه الصواريخ التي تمتلكها دول أخرى يعتبر ازدواجية معايير غير مقبولة، داعيا إلى عدم الإنصات لمن قال إنهم يريدون تخريب الاتفاق بين واشنطن وطهران، وإبقاء الأمة الإيرانية في حالة حرب مستمرة.

كما أكد شريف رغبة بلاده في مواصلة الدور الذي تقوم به بين الولايات المتحدة وإيران حتى يتحقق السلام، مشددا على أن الحرب كان يمكنها أن تدمر كل شيء.

وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني بالجهود والدعم الكبير الذي حصلت عليهما باكستان من دول في مقدمتها قطر ومصر والسعودية وتركيا. وقال إن هذه الجهود هي التي أفضت إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي انطلقت في سويسرا أمس الاثنين.

ووجه شريف رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، قال فيها إن مذكرة التفاهم التي وقعتها بلاده حفظت كرامتها وأوقفت إطلاق النار.

وقال "نحن نعيش أصعب اللحظات اليوم وسنعمل على إعادة بناء العلاقات بين باكستان وإيران في كل المجالات بما في ذلك التجارة والاستثمارات وإعادة الإعمار"، مؤكدا أن الإيرانيين "خرجوا من هذه الحرب أقوى مما كانوا".

وأكد أن بلاده ستواصل العمل مع إيران من أجل تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج وشرق آسيا، وأنهما "أصبحا بلدين صديقين سيتشاركان الفرح والحزن".
وأعرب شريف عن ثقته في أن "الشعب الإيراني الشجاع والمقدام صاحب المعرفة العليا، وهذه الدولة التي تمتلك الأراضي الخصبة والمعادن الثمينة سوف تتحول إلى أحد أعلى الاقتصادات نموا في المدى القريب".

محادثات بناءة

بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن قبول بلاده بوساطة باكستان يعكس ثقتها القديمة بالدولة الباكستانية وشعبها، وإن حكومة وشعب إيران يثمنان دعم إسلام أباد وتضامنها معهما.

وأضاف أنه أجرى مباحثات بناءة مع المسؤولين في باكستان بما في ذلك رئيسي الجمهورية والوزراء وقائد الجيش الجنرال عاصم منير، مشيرا إلى أنها تناولت العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة والعالم.

وأوضح أن البلدين يريدان استغلال الوضع الراهن لتعزيز العلاقات وبدء مرحلة تعاون جديدة تقوم على المصالح المشتركة، وأن طهران "تؤمن بأن السلام والأمن المستدام لا يأتيان إلا بالتفاوض والتعاون والمحادثات البناءة بين دول المنطقة".

وقال بزشكيان إن بلاده تمد يدها للدول الإسلامية من أجل تعزيز هذه الصداقة وهذا الأمن، وإن قادة ومسؤولي قطر ومصر والسعودية وتركيا لعبوا دورا مهما لإيجاد لغة مشتركة.

وأضاف أن المسلمين يجب أن يكونوا يدا واحدة، وأن إيران تؤمن بإمكانية رفع العلاقات بين الدول الإسلامية وتقديم نموذج للتعاون بين المنطقة بما لها من إمكانيات.

وشدد على رغبة باكستان وإيران في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وأنهما أجريتا محادثات أفضت إلى نتائج جيدة، داعيا شريف إلى حضور مراسم دفن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي التي ستقام لاحقا.

وفي وقت سابق اليوم، وصل بزشكيان إلى باكستان قادما من سلطنة عُمان التي التقى فيها السلطان هيثم بن طارق آل سعيد وبحث معه تطورات الأزمة. وقال الرئيس الإيراني إن التقدم في مسار المحادثات سيقاس من خلال الالتزام بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة.

بدورها، أكدت الخارجية الإيرانية أنه جرى الاتفاق على آلية بمشاركة إيران وقطر وباكستان وأمريكا ولبنان لمنع التصعيد، مضيفة أن وقف الاعتداءات على لبنان جزء لا يتجزأ من مذكرة التفاهم وأن التزام أمريكا واضح بهذا الشأن.