إسرائيل تتهيأ لحرب ثانية مع إيران
نشر بتاريخ: 2026/07/25 (آخر تحديث: 2026/07/25 الساعة: 20:21)

تجاوزت الاستعدادات الإسرائيلية مؤخراً، مجرد رفع جاهزية الدفاعات الجوية، بعد فتح الملاجئ العامة في مناطق عدة.

في الوقت ذاته، أكملت الجهات المشرفة على مطار بن غوريون ترتيبات تسمح باستمرار الرحلات رغم تهديد الصواريخ والمسيّرات، في مؤشرات تكشف استعداد تل أبيب لجولة أطول مع النظام الإيراني، من دون تعطيل مرافقها الحيوية.

ولم تصدر قيادة الجبهة الداخلية، حتى صباح السبت، تعليمات طوارئ جديدة للسكان، إلا أن البلديات بدأت خطواتها بصورة منفصلة، وفتحت ملاجئ أُغلقت عقب انتهاء الجولة السابقة، فيما أبقت الأجهزة الأمنية حالة التأهب عند مستوى مرتفع، تحسبًا لعودة إيران إلى استهداف المدن الإسرائيلية.

وقال مصدر دبلوماسي أمريكي يتابع الاتصالات الأمنية مع تل أبيب، إن "إسرائيل أبلغت واشنطن وعددًا من حلفائها، خلال اليومين الماضيين، بأنها تستعد لجولة عسكرية أوسع من المواجهة السابقة، وإن النقاشات الحالية تشمل مدة العمليات، وحجم المشاركة الإسرائيلية، ونوعية الأهداف التي يمكن أن تتولاها تل أبيب إذا قرر الرئيس دونالد ترامب توسيع الحملة على إيران".

وكشف المصدر لـ"إرم نيوز"، أن "الاتصالات ركزت على توزيع الأدوار بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، مع بحث تولي إسرائيل ضرب مواقع مرتبطة بالقوة الجوفضائية والحرس الثوري داخل العمق الإيراني، فيما تركز الولايات المتحدة على الأهداف التي تتطلب قدرات أثقل، ومدى أبعد، ودعمًا استخباراتيًا مستمرًا".

وأضاف أن "تل أبيب طلبت ضمانات تتعلق باستمرار الدعم الأمريكي الدفاعي والاستخباراتي طوال مدة المواجهة، إلى جانب تنسيق مسبق يمنع تداخل العمليات، ويتيح لإسرائيل تنفيذ موجات إضافية إذا رد النظام الإيراني بصواريخ على المدن أو المنشآت العسكرية".

وتشير الترتيبات المحيطة بمطار بن غوريون إلى استعداد إسرائيلي لاحتمال استمرار المواجهة لفترة أطول، مع محاولة الحفاظ على جزء من الحركة الجوية، بالتوازي مع استخدام قواعد ومطارات عسكرية لاستقبال طائرات أمريكية داعمة. وكانت حركة المطار قد تراجعت بنحو 70% بسبب الوجود العسكري الأمريكي، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن استقبال طائرات إضافية لدعم أي توسع في العمليات ضد إيران.

من جانبه، قال الباحث في الاستراتيجيات العسكرية فابيان هوفمان، إن "الاستعداد لجولة ثانية يشير إلى أن الحسابات العسكرية تجاوزت فكرة الرد القصير، لأن أي حملة جديدة ستسعى إلى توسيع الضغط على ما تبقى من منظومات الصواريخ والدفاعات ومراكز القيادة التابعة للنظام الإيراني، بهدف تقليص قدرته على مواصلة تهديد المدن والمنشآت خلال فترة المواجهة".

وأضاف هوفمان، أن "معيار الجولة المقبلة سيرتبط بقدرة العمليات على إبقاء المواقع الإيرانية الرئيسة تحت ضغط متواصل، ومنع الحرس الثوري الإيراني من استخدام ما تبقى لديه لفرض إيقاع المواجهة، وهو ما يجعل طول الحملة مرتبطًا بسرعة تعطيل أدوات الهجوم والسيطرة التابعة للنظام".