خلاف أمريكي فرنسي داخل الأمم المتحدة.. دبلوماسيون أمريكيون ينسحبون احتجاجًا على انتقادات باريس
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 11:13)

نيويورك - انسحب دبلوماسيون أمريكيون من قاعة اجتماع في الأمم المتحدة، أمس، أثناء إلقاء الوفد الفرنسي كلمته، احتجاجًا على انتقادات وجهتها باريس لسجل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان.

وجاء الانسحاب خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث تطورات الحرب في أوكرانيا، بعد اعتراض الولايات المتحدة على تجديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صادقت، الجمعة الماضي، على تجديد ولاية تورك بدعم واسع، من بينها فرنسا، في حين عارضت الولايات المتحدة القرار.

ويعكس هذا الموقف، وفق التقرير، تصاعد التوتر في العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب اتساع الخلافات بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية بشأن ملفات الأمن والدفاع وحقوق الإنسان.

وتشمل نقاط الخلاف، بحسب التقرير، مستقبل التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإعادة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، ورغبة ترامب في فرض السيطرة على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، إضافة إلى انتقاده للدول الأوروبية بسبب ما اعتبره غياب دعمها للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران.

وفي المقابل، برز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الأشهر الأخيرة كأحد أبرز الداعين إلى تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية وتطوير مظلة ردع نووية أوروبية، في ظل امتلاك فرنسا وبريطانيا للسلاح النووي داخل القارة.

وعقب الانسحاب من الجلسة، اتهم نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، دان نيجريا، فرنسا بالتظاهر بـ"الغضب الأخلاقي" ومحاولة إعطاء العالم دروسًا في مختلف القضايا، وعلى رأسها حقوق الإنسان.

وقال نيجريا إن الولايات المتحدة وقفت إلى جانب فرنسا في جميع الصراعات التي تعرضت فيها "حريتها للتهديد"، وإن واشنطن تحلت سابقًا بروح التضامن والاحترام المتبادل تجاه المواقف الفرنسية، "لكن ذلك لن يستمر بعد الآن".

وبحسب التقرير، جاء التصعيد بعد منشور نشرته البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف، الجمعة، انتقدت فيه معارضة الولايات المتحدة لتجديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت التجديد لتورك بأغلبية 144 دولة، مقابل معارضة 10 دول، فيما امتنعت 13 دولة عن التصويت، وكانت الولايات المتحدة من بين الدول الرافضة للقرار.