الهلال الأحمر: المنظومة الصحية في غزة على شفا الانهيار وأكثر من 20 ألف مريض ينتظرون الإخلاء
نشر بتاريخ: 2026/08/03 (آخر تحديث: 2026/08/03 الساعة: 13:56)

غزة - حذّر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور بشار مراد، من الأوضاع الكارثية التي تشهدها المنظومة الصحية في قطاع غزة، مؤكدًا أنها باتت "شبه منهارة" وتهدد حياة آلاف المرضى والمصابين في ظل استمرار العدوان والنقص الحاد في المستلزمات الطبية.

وأوضح مراد، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن سيارات الإسعاف تعاني من تهالك شديد يشكل خطرًا على المرضى، نتيجة منع الاحتلال إدخال قطع الغيار الأساسية، مثل أنظمة المكابح والإطارات والبطاريات، إضافة إلى تعطل مكيفات الهواء في معظم المركبات وسط ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار إلى أن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى الذين يصلون يوميًا، لافتًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على الإصابات المباشرة، بل تمتد إلى تفشي الأمراض بين النازحين، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، في ظل استهداف مستودعات الأدوية والنقص الحاد في العلاجات الأساسية.

وكشف مراد عن وجود أكثر من 20 ألف مريض بحاجة ماسة إلى العلاج خارج القطاع، في وقت تفرض فيه سيطرة الاحتلال على معبر رفح قيودًا مشددة، ما يحصر عمليات الإخلاء الطبي في أعداد محدودة يتم تنسيق خروجها أسبوعيًا بالتعاون بين الهلال الأحمر ومنظمة الصحة العالمية.

وفيما يتعلق بالأوضاع في شمال القطاع، أعلن مراد تأجيل افتتاح أول مستشفى ميداني هناك إلى العاشر من آب/أغسطس الجاري، بعد أن كان مقررًا افتتاحه مطلع الشهر، بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والعراقيل التي تعيق توفيرها.

وأوضح أن المستشفى الميداني جرى تصنيعه محليًا داخل ورش الهلال الأحمر، بطاقة استيعابية تبلغ 70 سريرًا، وبدعم من منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، واليونيسف، وسيضم أقسامًا للطوارئ، والعمليات الجراحية، والنساء والولادة، والعناية بالأطفال والحضانات، إضافة إلى أقسام الباطنة والجراحة، لتقديم الخدمات الطبية العاجلة لسكان شمال قطاع غزة.