بن غفير: نقل إنفاذ القانون بالضفة إلى الشرطة الإسرائيلية خطوة نحو الضم
نشر بتاريخ: 2026/08/17 (آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 20:10)

متابعات: اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الاثنين، أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية يمثل "خطوة هامة" نحو فرض السيادة الإسرائيلية.

جاء ذلك بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعليقا على إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيقدم خلال أسبوعين خطة لنقل أنشطة إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية إلى مسئولية الشرطة الإسرائيلية.

وقال بن غفير إنه سيستجيب لدعوة كاتس لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل "مرحلة مهمة على طريق السيادة الإسرائيلية" على المنطقة.

كما طالب بنقل مسئولية شرطة الحدود العاملة في الضفة الغربية من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الشرطة، التي تقع تحت مسئوليته بصفته وزيرا للأمن القومي.

ودعا بن غفير أيضا إلى نقل صلاحيات إصدار أوامر الاعتقال الإداري والقيود الإدارية من وزير الدفاع والجيش إلى وزير الأمن القومي والشرطة الإسرائيلية.

وقال إن هذه الصلاحيات "لم تستخدم حتى الآن ضد الفوضويين وعناصر الحركات المناهضة للصهيونية"، مضيفا أن الوقت قد حان لاستخدامها ضد "أعداء الدولة"، وفق تعبيره.

ولم يحدد الوزير المتطرف المقصود بـ"الفوضويين" و"عناصر الحركات المناهضة للصهيونية"، إلا أن تصريحاته جاءت في سياق انتقاد متكرر للناشطين الإسرائيليين والأجانب الداعمين للفلسطينيين.

وأضاف أن تنفيذ هذه الخطوات سيتيح للشرطة الإسرائيلية تولي مسئولية إنفاذ القانون في الضفة الغربية بشكل فعلي، بحسب قوله.

والاثنين، أعلن كاتس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيعد خلال أسبوعين خطة لنقل أنشطة إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية.

ومنذ احتلال إسرائيل الضفة الغربية بالعام 1967، تخضع المنطقة للحكم العسكري، فيما يسعى كاتس إلى نقل صلاحيات التعامل مع المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية مع الإبقاء على الحكم العسكري المفروض على الفلسطينيين.

كما تشير تقديرات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

ويعرف بن غفير بمواقفه الداعمة للمستوطنين، إذ يرفض وصف الهجمات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنها "أعمال عنف"، ويدافع عنهم بصورة متكررة.

وفي 12 أغسطس الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين، الذين يستولون على أراض فلسطينية في الضفة الغربية، بلغ مستويات غير مسبوقة.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 للعام 1995، التي كان يفترض أن تكون ترتيبا مؤقتا، قسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق: "أ" و"ب" و"ج"، وتخضع "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وتخضع "ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما "ج" فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.