غارات إسرائيلية تستهدف مرتفعات علي الطاهر ومحيط كفررمان جنوبي لبنان
نشر بتاريخ: 2026/08/19 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 09:00)

بيروت - شن سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، غارتين على مرتفعات علي الطاهر ومحيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان، وسط تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية.

وأظهرت مشاهد متداولة ألسنة لهب ودخانًا يتصاعدان من المواقع المستهدفة، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في المناطق المحيطة.

وتأتي الغارات في ظل تكثيف إسرائيل ضرباتها خلال الأيام الأخيرة على مرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 9 أغسطس/آب أن الجيش ينفذ "عملية بالغة الأهمية في لبنان".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع خروقات إسرائيلية في عدد من المناطق اللبنانية، شملت تحليق الطيران الحربي والمسيّر، إلى جانب قصف مدفعي طال أطراف بلدات في الجنوب، فضلًا عن توغل قوة عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة شبعا.

وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، داعيًا إلى التوقف عن تفجير المنازل والممتلكات وتدميرها وجرفها واستهداف المدنيين.

وخلال لقائه وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي في قصر بعبدا، بحث عون تطورات الوضع في جنوب لبنان ومسار المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، مؤكدًا تمسك لبنان بتطبيق "اتفاق الإطار" وضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام ببنوده.

وأكد عون أن الدولة اللبنانية ستتولى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها إسرائيل في الجنوب بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، مشددًا على أهمية المساعدات الكندية لدعم عودة سكان الجنوب وتأمين مساكن مؤقتة لهم إلى حين بدء إعادة الإعمار.

ويأتي التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران 2026، اتفاق "صيغة إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

ورغم الاتفاق واستمرار المسار التفاوضي، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على لبنان، فيما أفادت السلطات اللبنانية بأن التصعيد منذ 2 مارس/آذار الماضي أسفر عن استشهاد 4346 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و301 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص وأضرار مادية واسعة.