متابعات: كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير أصدرته اليوم الأربعاء، عن تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية لعدد من الأسرى في سجن جلبوع، في ظل ما أفاد به الأسرى من إهمال طبي بحقهم، وشح في الغذاء ومستلزمات النظافة الشخصية.
وأفادت الهيئة بأن الأسير منير أحمد يوسف سلامة، من مخيم جنين، والمعتقل منذ التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، يعاني من أعراض صحية تشمل آلاماً في القدمين والأسنان والعينين، إضافة إلى أعراض مرتبطة بـ"سكابيوس"، وسط إهمال طبي متعمد، وفقاً لما نقله محامي الهيئة خلال زيارته الأخيرة.
وبحسب إفادة الأسير، فقد أقدمت قوات الاحتلال على الاعتداء عليه بالضرب لحظة اعتقاله، ما أدى إلى كسر أحد أسنانه، فيما لم يتلقَ العلاج اللازم لإصابته، وفق ما أفاد به للهيئة.
وفي حالة صحية أخرى، يعاني الأسير عبد الله سهراب سيف، البالغ من العمر 25 عاماً، من طولكرم، من التهابات ودمامل في أنحاء من جسده، تتركز بشكل خاص في القدم، مشيراً إلى أنه تلقى علاجاً دون تحسن يُذكر. كما يعاني من مشكلات في المعدة، إضافة إلى فقدانه نحو 40 كيلوغراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله.
واعتُقل سيف بتاريخ 28 أيار/مايو 2024، وبحسب إفادته، أمضى نحو 18 شهراً في العزل داخل سجن مجيدو، قبل نقله إلى سجن جلبوع في شهر شباط/فبراير من العام الجاري.
ولا تقتصر معاناة الأسرى في جلبوع، وفق إفاداتهم، على الجانب الصحي، إذ تحدثوا عن ظروف معيشية صعبة داخل السجن، من بينها شح الطعام من حيث الكمية والجودة، ويخرج الأسرى إلى ساحة الفورة مرتين يومياً، لمدة نصف ساعة صباحاً ونصف ساعة مساءً.
كما أشار الأسرى إلى نقص في مستلزمات النظافة الشخصية، من بينها قصّاصات الأظافر، فيما لا يُسمح لهم بالحلاقة إلا بعد تقديم طلب، إلى جانب افتقارهم إلى كميات كافية من مواد التنظيف والنظافة الشخصية.
وأضافت الإفادات أن الأسرى لا يمتلكون سوى لباس واحد، الأمر الذي يزيد من صعوبة ظروفهم المعيشية داخل السجن، في ظل محدودية المستلزمات الأساسية التي يحتاجون إليها بشكل يومي.
يشار إلى أن الظروف الصحية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الأسرى في سجن جلبوع تتزايد حدتها بسبب الإهمال الطبي المتعمد والممنهج بحق أسرانا الأبطال.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، يحتجز الاحتلال الإسرائيلي في سجونه أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 90 أسيرة و3324 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1316 معتقلاً تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى المقاتلين غير الشرعيين.