الجامعة العربية: استمرار الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون الدولي
نشر بتاريخ: 2026/08/26 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 15:22)

القاهرة - أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن قلقها إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما تعكسه من نمط متصل يستهدف المدنيين والصحفيين والمؤسسات الإنسانية، ويقوض قواعد الحماية التي يكفلها القانون الدولي.

وأكدت الأمانة العامة، في بيان لها اليوم الأربعاء، لمناسبة الذكرى الأولى للقصف الإسرائيلي الذي طال مستشفى ناصر في خان يونس، وأسفر عن استشهاد خمسة صحفيين فلسطينيين، أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بعد عام من هذه الواقعة المؤلمة يعكس تواصل السياسات والممارسات التي تُعرّض المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي للخطر، مشددة على ضرورة حماية الصحفيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات التي تطالهم.

وأضافت أن هذا النهج يمتد إلى المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُدينة في هذا السياق الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء منشآت تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في كفر عقب شمال القدس المحتلة وهدمها.

وأكدت الأمانة العامة أن استهداف منشآت الوكالة يشكل اعتداءً مباشراً على عمل مؤسسة أممية تضطلع بدور أساسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ويتناقض بصورة صريحة مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن وجوب احترام عمل الأمم المتحدة ووكالاتها وتيسير اضطلاعها بمهامها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشارت إلى أن تقويض العمل الإنساني واستمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات إلى قطاع غزة ينعكسان بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للسكان، خاصة الأطفال، وهو ما تؤكده البيانات الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" بشأن تفاقم سوء التغذية ونقص الغذاء الملائم بين أطفال القطاع.

وشدد البيان على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة، وفتح المعابر وتوسيع الحيز الإنساني، مؤكداً أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يفاقم المعاناة الإنسانية، ويوسع الفجوة بين قواعد القانون الدولي وإنفاذها، بما يقوض الثقة بمصداقية النظام الدولي.