بن غفير يتباهى بتجويع الأسرى بفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 17:41)

متابعات: حوّل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تجويع الأسرى الفلسطينيين إلى مادة دعائية، بنشره مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي يتباهى فيه بسياسة التشديد داخل السجون، في خطوة أثارت موجة غضب وانتقادات واسعة.

دعاية على حساب الأسرى

وظهر بن غفير في الفيديو محتفياً بسياسة التضييق على الأسرى، وأرفقه بعبارة "وعدنا ونفذنا"، فيما تجاوزت مشاهداته مليوني مشاهدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام.

ويصور المقطع، تقليص الطعام والامتيازات المقدمة للأسرى بصورة ساخرة، وصولاً إلى مشاهد مصطنعة لأسرى في حالة هزال وإنهاك، فيما أثار استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل معاناتهم إلى محتوى احتفالي انتقادات واسعة.

ويأتي ذلك ضمن سياسة أعلنها بن غفير منذ توليه منصبه، تقوم على تشديد ظروف احتجاز الأسرى وتقليص الطعام والمستلزمات الأساسية المقدمة لهم.

استعراض أمام الأسيرات

وقبل نشر الفيديو، ظهر بن غفير داخل قسم الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، في مقطع صوّر خلال اقتحام الزنازين، ما أثار انتقادات واسعة.

وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة، إن بن غفير أراد صناعة صورة سياسية يتباهى بها، لكنه أظهر في المقابل جانباً من ظروف الأسيرات ومعاناتهن.

وأشار محاجنة إلى أن بن غفير ظهر محاطاً بحراسه، بينما تحدثت الأسيرات خلف القضبان عن ظروف احتجازهن، مؤكدا أنهن ظهرن بلا خوف ولا انكسار.

وتحدثت الأسيرات، عن صعوبات في الاستحمام والعلاج والنظافة الشخصية، في ظل ظروف احتجاز متدهورة.

سياسة واجهتها المحاكم

لم تبدأ قضية تقليص الطعام مع الفيديو، إذ وثقت جمعية الحقوق المدنية في "إسرائيل" سياسة بن غفير الرامية إلى تشديد ظروف الأسرى، وقدمت في نيسان/أبريل 2024 التماساً إلى المحكمة العليا للمطالبة بتوفير غذاء كافٍ لهم.

وفي أيلول/سبتمبر 2025، ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية مصلحة السجون بتوفير غذاء يحافظ على صحة الأسرى، ثم أوضحت في آذار/مارس 2026 أن الحكم يشمل منع فقدان الوزن غير الطوعي وتوفير الغذاء الإضافي وفق الاحتياجات، وأكدت في نيسان/أبريل شموله جميع الأسرى.

ورغم ذلك، أفادت جمعية الحقوق المدنية الإسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 باستمرار شكاوى الأسرى من نقص الطعام وسوء جودته وفقدان الوزن.

ووثقت الأمم المتحدة شهادات عن الحرمان من الغذاء والماء والرعاية الطبية والنوم، إلى جانب العنف والإذلال، فيما قال خبراء أمميون إنهم تلقوا شهادات موثوقة عن سوء معاملة وتعذيب فلسطينيين محتجزين لدى "إسرائيل".

ويأتي هذا الفيديو في سياق توظيف بن غفير ملف الأسرى سياسياً، ولا سيما أمام جمهور اليمين الإسرائيلي، بينما يطالب ناشطون ومؤسسات حقوقية بالتحقيق في ظروف احتجازهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.