نعم..مطلوب من دول العرب الانتقال من القول إلى الفعل!
نشر بتاريخ: 2026/09/08 (آخر تحديث: 2026/09/08 الساعة: 13:36)

اختتم أول وزاري عربي في عهد نبيل فهمي اجتماعه الأول ببيان يمثل عودة لروح "المواجهة الكفاحية" قرارات ولغة، بعدما غابت في محطات مفصلية، وجسد كثيرا مما كان يجب أن يكون مطالبا، تشكل سلاحا لمطاردة دولة الفاشية اليهودية.

جاء غياب غالبية وزراء خارجية دول الخليج، في اللقاء الأول بعد اختيار نبيل فهمي أمينا عاما، رسالة سلبية مسبقة مما سيكون، رغم أنها تعيش تحت خطر عدواني متلاحق، أكدت مسار الأحداث منذ 28 فبراير 2026، بأن "علاقتهم الأمنية التاريخية" مدفوعة الثمن مع الولايات المتحدة، بأنها لم تكن هي الخيار الأصوب باعتراف متأخر من أحد دولها، ما كان يفرض أن يكونوا داخل البيت العربي، مع عودة التفكير مجددا لصياغة رؤية عسكرية عربية مشتركة، وفقا لما قدمته مصر في اللقاء الوزاري.

البيان الوزاري العربي، وكذا مداخلة الأمين العام صاغت بدقة عالية عناصر خطة سياسية مستقبلية حول القضية الفلسطينية والموقف من دولة الاحتلال، بعد الإدانات المتلاحقة، تم التأكيد على محددات واجبة في المرحلة القادمة، ومنها:

* توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم دولة الكيان، وإصدار قرار تحت الفصل السابع لإلزام دولة الاحتلال بتنفيذ القرارات الأممية وفتوى العدل الدولية.

* دعوة محكمة العدل الدولية للإسراع في الفصل بدعوى الإبادة الجماعية، التي قدمتها جنوب أفريقيا والدول المنظمة معها ضد دولة الكيان.

*دعم العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مسؤوليات الحكم كاملة في قطاع غزة.

*دعوة لرفع دعاوي ضد مجرمي الحرب من دولة الكيان.

*المطالبة بإدراج المجموعات الاستيطانية على قوائم الإرهاب العربية، ومقاطعة الشركات العاملة بالمستوطنات، وحظر قادة الاستيطان.

*مطالبة أمريكا بمراجعة موقفها تجاه فتح القنصلية في القدس الشرقية ومكتب منظمة التحرير في واشنطن وإلغاء تصنيفها كإرهابية.

ودعوات تتناول اليونسكو والأونروا والتهجير والأسرى وقرارات كنيست الكيان المعادي، مع أشكال دعم ومطالبات تتعلق بالوضع المالي للسلطة الفلسطينية.

ولكن المفاجأة الأبرز التي أشار لها البيان الوزاري، حول التمسك بمبادرة السلام العربية بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد، وهي المبادرة التي تم دفنها رسميا بعد قيام دول عربية بعقد اتفاقات شاملة مع دولة الكيان الاحتلالي عام 2020، بما فيها تفاهمات أمنية وعلاقات اقتصادية استثمارية فاقت ما سبقها دولا، بل أن أبوابها مفتوحة ليهود الكيان دون أي حظر خاص.مراجع جغرافية

كان ممكنا أن يقال العمل على إعادة صياغة موقف عربي من قضية العلاقة مع دولة الكيان تستند إلى عناصر ترتبط بقرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين وفتاوي العدل الدولية، دون الإشارة لمبادرة لم يعد لها قيمة سياسية.

نعم، اعترافا أن البيان العربي نفخت به روح جديدة، لكنه تجاهل بشكل واضح الموقف الأمريكي نحو تأييد دولة الكيان الاحلالي، وتجاهل تحديد الفعل العربي قبل مطالبة الآخرين، والذهاب لوضع آلة عملية لتنفيذ قرارات المقاطعة لكل ما يرتبط بخدمة المشروع الاحتلالي، بما يشمل تفعيل مكاتبها داخل الجامعة العربية، التي أصابها صدأ منذ زمن.

هل يتم حقا ترجمة شعار اللقاء الوزاري العربي، من الأقوال إلى الأفعال...أم يصبح جزءا من "صندوق العجائب العربية" التي لا تنتهي..