تحرك غربي لتجديد بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان 3 سنوات
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 13:47)

تتواصل اجتماعات الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وسط تحرك تقوده دول غربية لتجديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان لمدة 3 سنوات، بما يضمن استمرار التحقيق في الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وتعزيز مسارات المساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب.

وبدأت 5 دول أوروبية، هي بريطانيا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، التحضير لمسار التفاوض بشأن مشروع قرار جديد يتناول أزمة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان.

بريطانيا تقود مشروع القرار

ودعت بريطانيا، بصفتها حاملة القلم بشأن الملف السوداني وعضواً في المجموعة الأساسية، إلى تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، مؤكدة أن الأدلة المستقلة التي تجمعها البعثة تمهد للمساءلة وتحفظ شهادات الضحايا والناجين من الضياع أو الطمس.

وقال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، كومار آير، إن الدول والكيانات التي تواصل تزويد طرفي الحرب بالأسلحة تتحمل مسؤولية مباشرة عن إطالة النزاع وتمكين ارتكاب الفظائع. وأضاف أن تدفقات السلاح غير المشروعة تقوض فرص السلام وتتيح تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر.

ورحب آير بالتعاون القائم بين البعثة الدولية وآلية تقصي الحقائق التابعة للاتحاد الإفريقي، داعياً إلى تعميقه بما يعزز توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة وتحديد المسؤوليات.

وأكدت ألمانيا بدورها أن المجموعة الأساسية ستطرح مشروع قرار لتجديد ولاية البعثة، ودعت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى تأييده.

حظر شامل للسلاح ومساءلة دولية

وأعلن الاتحاد الأوروبي دعمه تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، محذراً من انتهاكات خطيرة ارتكبها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ومن أفعال تحمل سمات دالة على الإبادة الجماعية.

كما أيد الاتحاد توسيع حظر الأسلحة المفروض حالياً على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر وغير المباشر لطرفي الحرب، إلى جانب توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، الذي يقتصر حالياً على الجرائم المرتكبة في دارفور.