المجلس الوطني... انتخابات على مقاس الوريث!
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 16:45)

ما يجري من ترتيبات وانتخابات لاختيار أعضاء المجلس الوطني، عبر مجمعات انتخابية تبدو وكأنها مفصّلة على المقاس، ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل التفاف جديد على حق أبناء شعبنا في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة...

المجلس الوطني ليس ملكًا لفصيل، ولا إرثًا عائليًا، ولا سُلّمًا يُصعد عليه من يريد الوصول إلى مواقع النفوذ. فهو أحد أهم عناوين الشرعية الوطنية الفلسطينية، ومن حق شعبنا أن يشارك في اختيار من يمثله، لا أن تُصنع له قوائم ومجامع انتخابية ثم يُطلب منه التصفيق للنتائج...

والأخطر أن ما يجري اليوم قد يكون مقدمة لما هو أخطر غدًا، فإذا جرى تمرير هذه الآلية في انتخابات المجلس الوطني، فقد تمتد الطريقة ذاتها إلى المجلس التشريعي، لتكتمل دائرة إعادة إنتاج المشهد نفسه، وصولًا إلى إحكام الهيمنة على ما تبقى من مؤسسات منظمة التحرير ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني...

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا:

أين تقف الفصائل الفلسطينية مما يحدث؟؟؟

لماذا هذا الصمت؟ هل هو عجز عن المواجهة، أم قبول بالأمر الواقع، أم أن البعض أصبح شريكًا بالصمت في سلب شعبنا حقه في اختيار ممثليه؟

نحن لا نحتاج إلى مزيد من المؤسسات المصممة على مقاس الأشخاص، بل نحتاج إلى مؤسسات تعبر عن شعبنا بكل مكوناته، وتعيد الاعتبار لصوت المواطن الفلسطيني...

إن استمرار هذه الطريقة لن يؤدي إلا إلى تكريس الانقسام، وتعميق أزمة الشرعية، وإضاعة ما تبقى من حقوق شعبنا وقضيته...

فلسطين ليست إرثًا لأحد، والمجلس الوطني ليس ملكًا لأحد، والشرعية لا تُورّث... بل يمنحها الشعب لمن يختاره.

والصمت اليوم قد يجعل الجميع شركاء غدًا في ضياع ما تبقى من الوطن والقضية...

حينما تعود فتح قوية أم للجماهير سينتقل الوطن الى الصلاح...