فانس: الحرب مع إيران تدخل مرحلة مختلفة خلال شهرين
نشر بتاريخ: 2026/09/16 (آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 13:44)

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الحرب مع إيران ستدخل «مرحلة مختلفة تمامًا» خلال الشهرين المقبلين، في تصريحات تعكس استمرار الغموض بشأن مسار المواجهة الأميركية الإيرانية، رغم حديث إدارة الرئيس دونالد ترمب عن إمكانية انتهاء الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأوضح فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» أُجريت على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2» يوم الاثنين، أن ترمب محق في تقديره بأن مسار الحرب سيتغير خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو من يحدد توقيت بدء الصراعات وانتهائها.

وقال فانس: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهرين».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز ستظل من أبرز ملفات المواجهة خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن حركة المرور عبر المضيق عادت إلى أكثر من نصف مستوياتها الطبيعية، رغم استمرار التوترات والهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية.

وبحسب فانس، تمر المواجهة بمرحلتين؛ تمثلت الأولى، وفق روايته، في استهداف البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية التقليدية، إلى جانب قدرة طهران على إسقاط قوتها خارج حدودها، بينما تتركز المرحلة التالية على منع إيران من إعادة بناء تلك القدرات والحفاظ على قدر من الاستقرار في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، أقر فانس بوجود حالة من نفاد الصبر بين الأميركيين بسبب استمرار الحرب، لكنه نفى انخراط القوات الأميركية حاليًا في «عمليات عدوانية»، مؤكدًا أن واشنطن تعمل على تثبيت الوضع المرتبط بالممر الملاحي الحيوي في مضيق هرمز.

وتأتي تصريحات فانس في وقت تتزايد فيه الكلفة العسكرية للحرب على الولايات المتحدة، إذ أظهر تقرير للمفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية أن تكلفة الحرب بلغت 33.4 مليار دولار حتى 30 يونيو/حزيران الماضي، بينما قدرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الميزانية في الكونغرس الكلفة بنحو 38 مليار دولار حتى أغسطس/آب، مع توقع استمرار ارتفاعها.

كما انعكست الحرب على مخزونات الذخائر الأميركية، وسط تقارير عن استنزاف كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض والأسلحة الدقيقة، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات مرتبطة بإعادة بناء المخزونات التي استُخدمت خلال المواجهة.

وتجاوزت تداعيات الحرب ساحات القتال لتطال أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، ولا سيما مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا.

وكان ترمب قد ربط في تصريحات سابقة توقيت انتهاء الحرب بمرحلة ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يتقاطع مع حديث فانس عن انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة خلال الشهرين المقبلين، دون أن يكشف طبيعة هذه المرحلة أو شكلها العسكري والسياسي.