«خليجي 27»: منتخب قطر يسعى لمصالحة جماهيره المحبَطة
نشر بتاريخ: 2026/09/16 (آخر تحديث: 2026/09/16 الساعة: 15:29)

متابعات: يخطط منتخب قطر لاستعادة لقب بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاماً، خلال مشاركته في النسخة المقبلة للمسابقة «خليجي 27»، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية. وتتولى السعودية تنظيم النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج بمدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوقعت قرعة دور المجموعتين بالبطولة، التي أقيمت في 19 مايو (أيار) الماضي، منتخب قطر، الذي يستعد لتسجيل ظهوره الـ27 في المسابقة، بالمجموعة الثانية برفقة منتخبات الإمارات والبحرين واليمن.

ويبدأ المنتخب القطري لقاءاته في «خليجي 27» بمواجهة منتخب البحرين، في 24 سبتمبر الحالي، قبل أن يلعب ضد منتخب اليمن بعدها بثلاثة أيام في الجولة الثانية، في حين يختتم لقاءاته بالدور الأول في المسابقة بملاقاة منتخب الإمارات في 30 من الشهر نفسه.

ويحلم منتخب قطر بالحصول على لقبه الرابع في «كأس الخليج»، بعدما سبق له الفوز بالبطولة، للمرة الأولى، حين استضافها على ملاعبه في النسخة الـ11 عام 1992، لينتظر المنتخب (العنابي) بعد ذلك 12 عاماً من أجل التتويج بلقبه الثاني في المسابقة في النسخة الـ17 التي نظّمها أيضاً في عام 2004، بعد انتصاره على منتخب عمان في المباراة النهائية بركلات الترجيح، التي لجأ إليها المنتخبان عقب انتهاء الوقت الإضافي بالتعادل الإيجابي 1 / 1.

وجاء اللقب الثالث والأخير للمنتخب القطري في «كأس الخليج» في النسخة الـ22، التي أقيمت بالسعودية في عام 2014، بعد تغلبه 2 / 1 على أصحاب الأرض في النهائي.

ومنذ ذلك الحين، لا يزال منتخب قطر ينتظر لقبه الرابع في البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى في عام 1970، حيث ما زال عصياً عليه رغم تتويجه بلقبين في «كأس الأمم الآسيوية» عاميْ 2019 و2023.

وخلال مشاركته في «خليجي 27»، يسعى منتخب قطر، بقيادة المدير الفني الإسباني خولين لوبيتيجي الذي تولّى المسؤولية في مايو (أيار) عام 2025 خلفاً للويس جارسيا، لمصالحة جماهيره التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، بعد مشاركة الفريق المحبَطة بـ«كأس العالم» الأخيرة التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال صيف العام الحالي.

وودّع المنتخب القطري «كأس العالم» من مرحلة المجموعات، بعدما تذيَّل ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطة وحيدة، فرغم تعادله 1 / 1 مع المنتخب السويسري في بداية مشواره بـ«المونديال»، ليحصل على أول نقطة في تاريخه بالمسابقة، تعرَّض لخسارة قاسية أمام المنتخب الكندي بنتيجة 0 / 6، والتي أعقبتها هزيمة أخرى مُوجعة أمام منتخب البوسنة والهرسك بنتيجة 1 / 3.

ويرى لوبيتيجي أن «خليجي 27» بمثابة بروفة جيدة للغاية للمنتخب القطري قبل مشاركته المرتقبة في نهائيات «كأس أمم آسيا»، التي تقام بالسعودية أيضاً في مطلع العام المقبل، حيث يطمع الفريق في الاحتفاظ باللقب القاري للنسخة الثالثة على التوالي.

ويحتل منتخب قطر المركز الـ59 عالمياً، والسادس آسيوياً في التصنيف الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للمنتخبات في يوليو (تموز) الماضي، علماً بأنه صاحب المركز الثاني في التصنيف من بين المنتخبات المشاركة في «خليجي 27»، خلف منتخب السعودية.

وخلال مشاركاته السابقة في «كأس الخليج»، لعب منتخب قطر، الذي سجل حضوره في جميع نُسخ البطولة، 117 مباراة، حيث حقق 43 فوزاً، و31 تعادلاً، في حين تلقّى 43 خسارة، وأحرز لاعبوه 143 هدفاً، بينما مُنيت شِباكه بـ140 هدفاً.

وخلال مشاركاته السابقة في «كأس الخليج»، حصل منتخب قطر على الوصافة في أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، ونال المركز الثالث في نسختيْ 1976 و2003 - 2004، والمركز الرابع في أعوام 1970 و1972 و1974 و1986 و1994، بينما صعد للدور قبل النهائي في نُسخ 2009 و2019 و2023، دون أن تقام خلالها مباراة تحديد صاحب المركز الثالث، وذلك بخلاف ألقابه الثلاثة في المسابقة، حيث يتقاسم مع المنتخب السعودي المركز الثالث بقائمة أكثر المنتخبات تتويجاً بالبطولة عبر التاريخ.

ويتصدر النجم المعتزل منصور مفتاح قائمة هدّافي منتخب قطر التاريخيين في «كأس الخليج» برصيد 13 هدفاً، حيث يتساوى في عدد الأهداف مع الإماراتي علي مبخوت في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة، بشكل عام.

وفيما يتعلق بأكبر انتصار لمنتخب قطر في تاريخ مشاركاته بـ«كأس الخليج العربي»، فكان بنتيجة 4 / 0، وحققه العنابي في مناسبتين؛ كانت الأولى في النسخة الثالثة عام 1974 بالكويت ضد منتخب سلطنة عمان، في حين كانت المرة الثانية في نسخة عام 1992 أمام المنتخب الكويتي.