المنظمة الدولية للهجرة تحذر من نفاد الإمدادات في السودان خلال أقل من أسبوعين
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/19 الساعة: 21:19)

جنيف - حذرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، من نفاد إمدادات "الممر الإنساني المشترك" الذي تديره في السودان، خلال أقل من أسبوعين، منبهة إلى أنه قد تتوقف عملياته تماما بحلول نهاية العام الجاري ما لم يتم توفير مزيد من التمويل.

ويستخدم هذا الممر من قبل أكثر من مئة منظمة إنسانية لإيصال مواد الإيواء الحيوية، والمواد غير الغذائية، ومستلزمات النظافة إلى المحتاجين بسرعة وكفاءة في جميع أنحاء السودان، وقد استفاد منها أكثر من 2.84 مليون شخص في السودان منذ تموز/ يوليو 2023.

وفي حديثها للصحفيين من جنيف، قالت المتحدثة باسم المنظمة زوي برينان، إن عدم توفر المأوى الملائم للنازحين البالغ عددهم 8.6 مليون شخص- وسط استمرار القتال وبالتزامن مع الفيضانات والأمطار الغزيرة- ينطوي على "مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض، والتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وانفصال الأسر، والتهجير القسري، لا سيما في المواقع المكتظة".

وأضافت: "إذا فقدت القدرة التشغيلية، فلا يمكن استعادتها ببساطة بمجرد توفر التمويل. إذ إن إعادة بنائها ستكون مكلفة وتستغرق وقتا طويلا. ولهذا السبب فإن التمويل في الوقت الراهن أمر بالغ الأهمية".

وأوضحت أن المنظمة بحاجة إلى 15 مليون دولار للحفاظ على عمل الممر الإنساني المشترك بالحد الأدنى من طاقته التشغيلية لمدة 12 شهرا، مما يتيح دعم 305 آلاف شخص.

وأشارت برينان إلى أن توفير تمويل بقيمة 42 مليون دولار سيسمح بتوسيع نطاق عمل الممر وتقديم دعم فوري ومنقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.

وقالت: "لذا، فإن الخيار لا يقتصر ببساطة على استمرار الممر من عدمه، بل يتعلق أيضا بحجم العمليات التي يمكن تنفيذها وعدد الأشخاص الذين سيتمكن الشركاء في المجال الإنساني من الوصول إليهم.

وكان برنامج الأغذية العالمي حذر قبل أيام من أن السودان لا يزال يواجه "أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم"، مع معاناة 20 مليون شخص من الجوع الحاد ونزوح 14 مليون شخص، محذرا من أن نقص التمويل قد يجبر البرنامج على تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.