انتخابات الاحتلال.. آيزنكوت يستبعد "رعام" من حكومته وينتقد نتنياهو بشأن حربي غزة ولبنان
نشر بتاريخ: 2026/09/27 (آخر تحديث: 2026/09/28 الساعة: 01:25)

قبل أسابيع من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال السابق ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت أنه لن يضم القائمة العربية الموحدة "رعام" بزعامة منصور عباس إلى حكومة برئاسته، واضعًا شروطًا قال إنها لا تنطبق على الحزب العربي.

وجاء موقفه في وقت تتصدر فيه قائمة "يشار" عددًا من استطلاعات الرأي، فيما لا تزال الحسابات الانتخابية عاجزة عن إظهار كتلة تملك بمفردها الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وقال آيزنكوت، في مقابلة مع القناة الـ12 العبرية، إن "رعام" لن تكون جزءًا من حكومته المقبلة، مشترطًا على أي حزب يريد الانضمام إلى حكومته الاعتراف بـ"إسرائيل" دولة يهودية وديمقراطية، وقبول وثيقة الاستقلال، ودعم الخدمة العسكرية الإلزامية.

وتأتي تصريحات آيزنكوت في ظل حضور متزايد للأحزاب العربية في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، إذ أظهرت استطلاعات حديثة حصول "رعام" على نحو أربعة إلى خمسة مقاعد، فيما تشير نتائج استطلاعات أخرى إلى حصول الأحزاب العربية مجتمعة على أكثر من عشرة مقاعد في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.

وفي أحدث متوسط للاستطلاعات المنشورة حتى 22 سبتمبر/أيلول، حصل حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت على متوسط 24 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لحزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، فيما بلغ متوسط أحزاب الكتلة المعارضة 55 مقعدًا مقابل 53 لأحزاب ائتلاف نتنياهو، بما يبقي أيًّا من المعسكرين دون عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويعكس موقف آيزنكوت تجاه "رعام" استمرارًا لخطاب سياسي داخل دولة الاحتلال يضع مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومات تحت شروط تتعلق بالهوية اليهودية للدولة والخدمة العسكرية والمواقف السياسية، فيما كان حزب الليكود بزعامة نتنياهو قد تحرك أيضًا لمنع "رعام" والقائمة المشتركة من خوض انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، وفق تقارير إسرائيلية وتركية.

ولم تقتصر تصريحات آيزنكوت على استبعاد القائمة العربية، إذ وجه انتقادات إلى أداء حكومة نتنياهو خلال الحرب على قطاع غزة والعدوان على لبنان، معتبرًا أن أهداف الحرب لم تتحقق رغم إعلان نتنياهو مرارًا تحقيق ما سماه "النصر الكامل".

ويأتي ذلك من جانب آيزنكوت رغم خلفيته العسكرية، إذ شغل منصب رئيس أركان جيش الاحتلال قبل دخوله الحياة السياسية، فيما كان قد تولى خلال السنوات الماضية مواقف سياسية وعسكرية مرتبطة بالحرب على غزة ولبنان.

وفي ملف القضية الفلسطينية، أعلن آيزنكوت كذلك معارضته إقامة دولة فلسطينية، في موقف يضعه ضمن خارطة القوى السياسية الإسرائيلية التي ترفض إقامة دولة فلسطينية رغم اختلافها مع نتنياهو في إدارة الحرب والملفات الداخلية.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه الحرب على قطاع غزة، بينما تظل إقامة الدولة الفلسطينية محل رفض من قوى سياسية إسرائيلية رئيسية.

وتجري انتخابات الكنيست المقبلة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط منافسة بين أحزاب وكتل متعددة، فيما تظهر الاستطلاعات المنشورة حتى الآن استمرار صعوبة حصول أي معسكر على أغلبية 61 مقعدًا بمفرده، ما يجعل نتائج الأحزاب العربية وعدد المقاعد التي ستحصل عليها جزءًا من الحسابات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.