خاص|| الحرب أخذت آباءهم.. «الفارس الشهم 3» تحمل الأمل إلى أيتام غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/29 (آخر تحديث: 2026/09/29 الساعة: 16:41)

لم تكن الحقائب المدرسية التي وُزعت على أطفال أيتام في مدينة غزة مجرد أدوات يحتاجونها مع بداية العام الدراسي، بل حملت معها رسالة أمل وتشجيع للأطفال الذين فقدوا الكثير خلال الحرب، دون أن يفقدوا حقهم في التعليم والحلم بمستقبل أفضل.

وضمن حملة «بالعلم نرتقي»، نفذت عملية «الفارس الشهم 3» مبادرة لتوزيع الحقائب المدرسية على 150 طفلًا يتيمًا في أكاديمية «أمل المستقبل» بمدينة غزة، بهدف توفير جانب من احتياجاتهم المدرسية وتشجيعهم على مواصلة تعليمهم وأنشطتهم المختلفة.

وقال مسؤول ملف التعليم في عملية «الفارس الشهم 3»، الدكتور رامي فارس، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، إن المبادرة تستهدف أطفالًا من أيتام الحرب في أكاديمية «أمل المستقبل»، مشيرًا إلى أن الأطفال واصلوا إلى جانب دراستهم أنشطتهم الرياضية.

وأضاف فارس أن تقديم هذه الحقائب يأتي في إطار تشجيع الأطفال ودعمهم، مؤكدًا أن المبادرة تنطلق من الإيمان بأهمية الاهتمام بالطفل وتعزيز توازنه النفسي والجسدي، مستشهدًا بمقولة: «العقل السليم في الجسم السليم».

من جانبه، أوضح منسق العمل الإغاثي في محافظة غزة، علاء عبد ربه، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، أن الأكاديمية تحتضن 150 طالبًا، معظمهم من الأطفال الأيتام.

وقال عبد ربه إن المبادرة تحمل رسالة إنسانية تتجاوز تقديم الحقيبة المدرسية، وتسعى إلى رسم البسمة على وجوه الأطفال، مؤكدًا أن كل حقيبة تحمل رسالة مفادها أن هؤلاء الأطفال «يستحقون أن يعيشوا بأمان وسلام في هذا المجتمع».

وتعكس المبادرة جانبًا من الجهود الإغاثية التي تستهدف الأطفال في قطاع غزة، خصوصًا الفئات التي فقدت أحد الوالدين أو كليهما خلال الحرب، في محاولة لتخفيف بعض الأعباء التي تواجههم ومساعدتهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.

وبالنسبة للأطفال المستفيدين، كانت الحقيبة حاجة حقيقية وليست مجرد هدية؛ إذ عبّروا عن شكرهم لعملية «الفارس الشهم 3»، مؤكدين أنهم بحاجة إلى هذه الحقائب للمدرسة، في ظل فقدانهم من يوفر لهم احتياجاتهم بعد أن أصبحوا أيتامًا.

وفي غزة، حيث أثقلت الحرب كاهل الأطفال وحرمت كثيرين منهم من أبسط تفاصيل الحياة الطبيعية، تبقى حقيبة مدرسية وكتاب ودفتر أدوات صغيرة في شكلها، لكنها تحمل معنى كبيرًا لطفل يحاول التمسك بحقه في التعليم وبنافذة نحو مستقبل أفضل.