مكالمة غامضة ودقائق حاسمة.. ماذا حدث داخل مكتب نتنياهو بعد تحذيرات الـ 7 من أكتوبر؟
نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 17:48)

كشف السكرتير العسكري السابق لرئيس حكومة الاحتلال، آفي غيل، الذي شغل منصبه صباح 7 أكتوبر 2023، عن معطيات جديدة تتعلق بما جرى داخل مكتب بنيامين نتنياهو قبل الحرب وفي أيامها الأولى، وقال إن الرواية التي تُعرض على الجمهور "ليست ما حدث فعلًا"، وإن المواد التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة "لا تعكس الحقيقة".

وخرج غيل عن صمته في مقابلة مع "يسرائيل هيوم"، نُشرت مقتطفات منها اليوم، الخميس، على أن تُنشر كاملة يوم غد، الجمعة، فيما يُنتظر أن يدلي مساء اليوم بمقابلة أخرى للقناة 12 الإسرائيلية.

وقال غيل إن الوثيقة التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة "هي جزء من الحقيقة، لكنها ليست الحقيقة كاملة"، مضيفًا: "هناك أكاذيب كثيرة جدًا في الأجواء. كنت آمل أن تُقام لجنة تحقيق رسمية تحقق في كل شيء، وللأسف هذا لا يحدث، وأشك إن كان سيحدث".

وأوضح أن غياب لجنة تحقيق رسمية مستقلة هو أحد الأسباب التي دفعته إلى الحديث علنًا في هذه المرحلة.

وكشف غيل للمرة الأولى تفاصيل تتعلق بقضية الاشتباه بتغيير وتعديل بروتوكولات في مكتب رئيس الحكومة، وقال إنه لاحظ، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، أن مقربين من نتنياهو يقومون بـ"جمع مواد بصورة غير متناسبة".

وأضاف: "قررت التوجه إلى المستشارة القضائية للحكومة. قلت لها إننا في حرب، وإنني لا أبحث عن مذنبين ولا أريد أن يتحول الأمر إلى مسألة شخصية. طلبت منها أن توضّح التعليمات بشأن ما يجوز وما لا يجوز فعله بالنصوص المفرغة والبروتوكولات، وهذا ما حدث".

وبعد توجه غيل إلى المستشارة القضائية للحكومة، شرعت الشرطة في التحقيق بشبهة محاولة مسؤولين كبار في مكتب نتنياهو تغيير بروتوكولات لاجتماعات المجلس الوزاري المصغر عقدت خلال الحرب، إلى جانب تفريغات لمكالمات هاتفية أجراها صناع القرار، بينهم نتنياهو، خلال الأيام الأولى للحرب.

ومن بين المشتبه بهم في القضية رئيس طاقم مكتب نتنياهو، تساحي برافرمان. وقال غيل بشأن ما جرى: "نتحدث عن نمط عمل إجرامي لأشخاص يعتقدون أن كل شيء مسموح لهم، ورئيس الطاقم تصرف كمن يعتقد أن كل شيء مباح له".

وأضاف: "قد يكونون عملوا منذ ذلك الوقت على الرواية التي نراها اليوم، ومفادها أن رئيس الحكومة كان الوحيد الذي عمل عندما بدأت الفوضى، والدليل أنه أعطى منذ اللحظة الأولى جميع التعليمات. هذا سيناريو خطير، لكنه معقول. وهناك سيناريو آخر شديد الخطورة".

ولم يفصل غيل في المقتطفات المنشورة طبيعة السيناريو الآخر الذي أشار إليه. وشدد على أن أي لجنة تحقيق تُقام مستقبلًا "يجب أن تصر على الحصول على التسجيلات الكاملة، وليس النصوص المفرغة، لأنني لا أعرف ما الذي جرى تغييره".

وأضاف: "كنت أتوقع أيضًا من مراقب الدولة أن يفعل ذلك، وألا يعتمد على مقاطع من النصوص المفرغة التي سلمها له رئيس الحكومة".