هدوء حذر.. الصمت يخيّم على القدس بعد عدوان الاحتلال
نشر بتاريخ: 2021/05/08 (آخر تحديث: 2026/09/10 الساعة: 13:12)

 

دماء المعتكفين المصابين تملأ الأرض وشظايا ومخلفات قنابل وأعيرة مطاطية، سجادات صلاة متناثرة؛ هكذا أصبح حال باحات المسجد الأقصى بعد المعركة التي استمرت لساعات، بين قوات الاحتلال الإسرائيلية المدججة بالأسلحة، والمصلين الذين جاءوا للمسجد الأقصى، وسط القدس المحتلة حتى يعتكفوا في "الجمعة الأخيرة".

وفيما خيّم الصمت والهدوء الحذر صباح اليوم، السبت، فرض الاحتلال تشديدات  على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى ولكن لم تمنع الفلسطينيين من التوافد إلى الأقصى، في حين شرعت قوات الاحتلال بتفتيش دقيق للمارة.

وعُلم أن قوات الاحتلال اعتقلت، خلال مواجهات الليلة الماضية، 20 شخصا على الأقل، من بينهم 6 خلال قمع المتظاهرين والمعتصمين نصرة لأهالي حي الشيخ جرّاح المهددين بالتهجير القسري لصالح المستوطنين.

وامتلأت ساحات المسجد، بالكراسي وعكازات مسنين، وبقايا طعام وعبوات مياه وشراب وأحذية؛ والتي كانت بمثابة ذخيرة المصلين العُزّل للتصدي لقوات الاحتلال المعتدية، بحسب مقاطع مصورة نشرها ناشطون فلسطينيون، ووفق ما أفاد به شهود عيان.

أمّا ساحات المسجد، من ناحيته الغربية وهو الموقع الذي جرى منه الاقتحام الإسرائيلي، فكانت مليئة بالحجارة وقطع بلاستيكية ألقاها المصلون باتجاه عناصر الاحتلال. ورغم ذلك، قال شهود عيان إن "العديد من الشبان تولوا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من باحات المسجد، تنظيف الساحات استعدادا لاستقبال المصلين لصلاة الفجر".

وقبل الاعتداء كان المكان يصدح بالهتافات والأناشيد الدينية والوطنية، عشرات الآلاف من المصلين يحيون الجمعة الأخيرة من رمضان؛ لكن فجأة، قوات الاحتلال الإسرائيلي قررت أن تقلب هذه الأجواء الروحانية إلى أجواء مواجهات ومعركة.

وهاجم عشرات العناصر من قوات الاحتلال المدججة بالسلاح وأدوات القمع، باحات المسجد الأقصى، وخاصة قرب بابيّ المغاربة والسلسلة، مطلقين الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت بكثافة نحو المصلين، رغم وجود أطفال وشيوخ وذوي احتياجات خاصة.