بعد فضيحة اللقاحات منتهية الصلاحية.. حكومة رام الله تعلن إلغاء اتفاق تبادل اللقاحات مع الجانب الإسرائيلي
نشر بتاريخ: 2021/06/18 (آخر تحديث: 2026/09/06 الساعة: 15:23)

 

أعلنت الحكومة الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، إلغاء الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول تبادل لقاحات (فايزر).

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة مي الكيلة: "بعد فحص الطواقم الفنية في وزارة الصحة للدفعة الأولى من لقاحات (فايزر) التي تم استلامها مساء اليوم من إسرائيل والمقدّرة بـ 90 ألف جرعة،

فقد تبين لنّا أنها غير مطابقة للمواصفات الواردة بالاتفاق، وعليه فقد أوعز رئيس الوزراء محمد اشتية إلى وزيرة الصحة بإلغاء الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول تبادل اللقاح وإعادة الكمية التي تم استلامها اليوم إلى إسرائيل".

وأضاف ملحم: "أكد رئيس الوزراء رفض الحكومة تلقي لقاحات تشارف صلاحيتها على الانتهاء كما جاء في بيان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، وعليه فإن الحكومة تنتظر توريد اللقاحات من الشركة الأم على دفعات وفق الاتفاق المبرم معها بالشراء المباشر، والذي تم تسديد ثمنه مسبقًا للشركة".

وتعرضت الحكومة الفلسطينية برام الله لانتقادات واسعة، بعدما وقعت اتفاقية للحصول على لقاحات قاربت صلاحيتها على الانتهاء من الجانب الإسرائيلي، الذي سيحصل بالمقابل على لقاحات جديدة من شركة "فايزر" مدفوع ثمنها من جيوب الفلسطينيين لاحقًا.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا على مي الكيلة وزيرة الصحة بحكومة اشتية، التي اعتبرت أن هذه الخطوة في صالح الفلسطينيين، ولكن كشف مصادر عبرية ودولية أن هذه اللقاحات قاربت صلاحيتها على الانتهاء، قلبت الأمور رأسًا على عقب.

القصة بدأت بإعلان الكيلة إبرام عقد مع شركة "فايزر" الأمريكية بتوريد 4 ملايين لقاح ضد فيروس "كورونا" للحكومة برام الله، ولكن "فايزر" أعلنت بأنها لن تستطيع تسليم الجرعة إلا قبل شهر تشرين الأول أو تشرين الثاني من هذا العام، على الرغم من دفع ثمن هذه الطلبية مسبقًا.

وكان رد الكيلة بأن الطلبية يجب تسليمها سريعًا " حتى يتسنى ترتيب عودة طبيعية للمدارس والجامعات، وإعادة فتح الاقتصاد"، على حد قولها.

وحينها اقترحت شركة "فايزر" أن يتم توريد مليون جرعة مخزنة من الجانب الإسرائيلية على عجل، تخصم من الطلبية الفلسطينية المقرر تسليمها خلال الأشهر القادمة.

ومع علم الجهات الرسمية في حكومة رام الله بتاريخ صلاحية اللقاحات الإسرائيلية إلا أنها وافقت على استقبالها وبدء حقن الفلسطينيين بها، وذلك بعد مسارعة الجانب الإسرائيلي بالموافقة على ذلك، للتخلص من هذه الكمية والحصول على جرعات جديدة في وقت لاحق، كانت مخصصة للفلسطينيين بحسب الاتفاق المبرم.

وبحسب مئات التغريدات في مواقع التواصل، فإن هذه الخطوة التي وصفتها جهات رسمية بحكومة اشتية برام الله بأنها "صفقة رابح - رابح"، فإن ما حدث جعل الجانب الفلسطيني وكأنه "محطة لتفريغ المهملات"، وأنقذت الجانب الإسرائيلي من خسارة فادحة بإلقاء مليون جرعة في القمامة، بعدما قاربت صلاحيتها على الانتهاء.

واتهم رواد مواقع التواصل بأن السلطة " قبلت أن تأخذ فائض لقاحات الإسرائيليين ودفعت ثمنه من جيوب الفلسطينيين باعتباره لقاحات جديدة، وهذا ينسجم مع دورها كسلطة وهمية تحت الاحتلال".

وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نيفاتلي بينيت، اليوم الجمعة "إن حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية اتفقتا على صفقة تبادل لقاحات "كورونا".

وستتخلص سلطات الاحتلال من أكثر من مليون جرعة لقاح ستنتهي صلاحيتها قريبًا، وتمنحها للسلطة الفلسطينية.

وقال موقع "0404" أن هذه الاتفاقية بمثابة قرض تأتي بدلاً من اللقاحات التي كان من المفترض أن تنقلها شركة "فايزر" في الربع الأول من عام 2022، وعليه سينقل الاحتلال اللقاحات، وسيتلقى لاحقًا اللقاحات التي كان من المفترض أن تصل إلى الفلسطينيين، لضمان عدم وجود نقص في اللقاحات.

وقال موقع (0404) العبري: "تمت الموافقة على المخطط، في ضوء حقيقة أن مخزون "إسرائيل" من اللقاحات، يلبي جميع الاحتياجات اليومية".