سلّم المجلس التنسيقي للقوائم الانتخابية، اليوم الثلاثاء، مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان والمنسّق الخاص للأمم المتحدة رسالة احتجاج تنديدًا باعتقالات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة بحق المتظاهرين ومرشّحيها.
جاء ذلك خلال زيارة نفّذها المجلس التنسيقي لمقري المفوض والأمم المتحدة بمدينة غزة، وسط مشاركة مرشحين من 22 قائمة انتخابية مستقلة.
وقال المرشح أشرف دحلان عضو المجلس التنسيقي للقوائم الانتخابية المستقلة في تصريحات متلفزة: سلمنا مفوض حقوق الإنسان رسالة احتجاج بحق اعتقال الأجهزة الأمنية بالضفة مرشحي القوائم الانتخابية
بينما ذكر منسق القوائم الانتخابية ناصر الكتناني في تصريحات صحفية تابعها موقع راديو الشباب إنه "وفي ظل هذه الظروف العصيبة التي نشهد بها حربًا على الحريات وعملية تكميم للأفواه، والتي بدأتها الأجهزة الأمنية بالضفة باعتقالات طالت مرشحين في القوائم الانتخابية، واغتيال المرشّح السياسي نزار بنات؛ فإننا نقدم اليوم رسالة احتجاج ضد هذه الممارسات".
وأوضح الكتناني أن "الأجهزة الأمنية نفّذت عمليات سحل وتنكيل وضرب واستخدام القوة المفرطة ضد الصحفيين والنشطاء والنساء دون وجه حق".
وبيّن أن ذلك يتعارض مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ومواثيقه الأساسية، ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتزامات السلطة الفلسطينية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، إذ أوجب العهد الدولي احترام حق الإنسان في اعتناق ما شاء من آراء دون أي مضايقة".
وقال: "بذلك يقع على عاتق فلسطين التقيد الكامل بالحقوق والحريات التي ألزمت نفسها بها وفق انضمامها للعهد المدني والسياسي دون إبداء أي تحفظات".
وبيّن الكتناني أنه "رغم إلزام القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية الأساسية، ورغم تعهد رئيس الوزراء محمد اشتية بلقاء عام 2019 بالالتزام بتعزيزها والوفاء بذلك؛ إلا أن انتهاكات الحقوق والحريات تعمقت واستمرت وتنوعت أساليبها".
وذكر أن "مراكز الشرطة والنيابة العامة في الضفة المحتلة تورّطت باقتحام الأجهزة الأمنية لبيت المرشح بنات وإطلاق النار وقنابل الغاز على أطفاله قبل شهرين، ومؤخّرًا جرى اعتقاله وضربه حتى الموت بين أيديهم، دون وجه حق".
واتهم السلطة بالتورط في الاعتداء على الصحفيين والنشطاء والحراكيين الذين خرجوا للتظاهر السلمي احتجاجاً على اغتيال الأجهزة الأمنية للمرشح بنات.
وأوضح الكتناني أنه جرى تنفيذ عمليات اعتقال ممنهجة استهدفت مرشحين، وشملت على سبيل المثال لا الحصر كلاً من المرشح (غسان السعدي، فخري جرادات، عز الدين زعول، ومفوض قائمة طفح الكيل الانتخابية جهاد عبدو، ومدير مركز محامون من أجل العدالة مهند كراجة، والمحامي أسامة فخري جرادات، والناشط سالم قطش).
وأكد الكتناني أن "المجلس التنسيقي للقوائم الانتخابية قلق جدًا إزاء ما يحدث"، مضيفًا: "لدينا مخاوف حقيقية من تصفية نشطاء معتقلين كما حصل مع نزار، ولا سيما أنهم تلقوا تهديدات بالتصفية".
ونبّه إلى أن غياب المجلس التشريعي والسيطرة على السلطة القضائية في الضفة الغربية يقوض أي فرصة لتعديل المسار والإصلاح والعودة على طريق بناء الديمقراطية.
وعبّر عن صدمة المجلس وأسفه البالغين "للحالة التي وصلت لها السلطات في الضفة الغربية بشكل يمكن القول معه إنه لم يعد هناك إلا سلطة تنفيذية مستبدة تتستر خلف رداء القانون والقضاء".
وشدد الكتناني على أن "الحرية حق إنساني أصيل وجدت السلطة لحمايته لا قمعه؛ فعلى السلطة التنفيذية أن تشكل الحارس الأمين لهذه الحريات لا أن تكون مقبرة لهذه الحريات، إذ لا يجوز مصادرتها بأي ذريعة".
وطالب المجلس التنسيقي بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورا، واعتماد المعايير الدولية لحرية التعبير باعتبار أنها الإطار الذي ارتضى به المشرع والسلطة الفلسطينية على المستوى الدولي.