بعد معاناة كبيرة ، انتهت فترة عقاب وعزل الأسير ربيع فرح عبد أبو نواس (32 عاماً)، ونقل لسجن ” شطة “، لكن زوجته واسرته، ما زالوا يعيشون الخوف والقلق ذاته، مع استمرار انقطاع أخباره ومنع زيارته .
وتقول زوجته أم فاطمة ” بعد رحلة التحقيق القاسية، نقلت المخابرات زوجي الى سجن عوفر، وخلال مكوثه هناك، وقعت أحداث وصدامات بين الأسرى والادارة التي نقلته للعزل ووجهت له تهمة الاعتداء على جندي اسرائيلي داخل القسم، ومددت المحكمة عزل ربيع مرة تلو الاخرى، واحتجز على مدار 14 شهرا ، في زنزانة صغيرة وبين 4 جدران، ومنعوه من الاتصال والتواصل مع الأسرى والعالم الخارجي ، وحرمنا من زيارته وحتى ادخال الملابس والكانتين له “.
وتابعت: ” تعمدت الادارة عقابه بالنقل من عزل لاخر بمعدل كل شهرين مرة، ومنعوه من الخروج للفورة، وعندما كان ينقل يبقى مقيد اليدين والقدمين بالسلاسل الحديدية، وقد عانى من الضغط النفسي طوال فترة عزله والتنقلات، لكنه تمتع بمعنويات عالية وبقي صامداً أمام الاحتلال وادارة سجونه حتى انتهى العقاب قبل أسبوع، لكن حتى اليوم، ما زالت أخباره مقطوعة ،ولم نحصل على تصريح لزيارته “.
في قرية “سنجل ” بمحافظة رام الله ،ولد وتربى وعاش ربيع التي تعلم بمدارسها حتى أنهى المرحلة الاعدادية، وقد توجه للعمل في مجال التمديدات الكهربائية، وتزوج وأسس أسرة ورزق بثلاثة أطفال، أكبرهم فاطمة 5 سنوات وأصغرهم ماسة عامين، وبحسب زوجته فانه كرس حياته لأطفاله وأسرته، فهو يرعى والدته و شقيقاته بعد وفاة والده.
وتروي الزوجة أم نور، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزلها في مطلع شهر تشرين الأول عام 2019، وتقول "خلال الليل، تسللوا لمنزلنا وانتزعوه من بين أطفاله، ونقلوه لجهة مجهولة، وعلى مدار 50 يوماً، عانى الويلات من الضغط النفسي والعزل والتعذيب ، وطوال تلك الفترة لم تصلنا أي معلومات عن وضعه"، وتكمل "حتى محامي نادي الأسير وممثل الصليب الأحمر، منعا من لقاءه ، وعندما نقل لسجن عوفر، كان في حالة صعبة ".
وذكر ابن عمه رضا أبو نواس ، أن محاكم الاحتلال العسكرية، مستمرة في تأجيل ملفه وتمديد توقيفه ورفض طلب المحامي بالافراج عنه، ويقول ” هناك قلق ومعاناة يومية لدى الأسرة وخاصة زوجته التي تواصل تحدي الظروف ووجع الغياب وتحمل المسؤولية عن بناتها الثلاثة في ظل غياب والدهن والتخفيف من معاناتهن ورعاية والدته التي تعيش معهم في نفس المنزل “.
وأضاف:” الاحتلال يرفض ادخال الكانتين والملابس له نهائيا، ولم يتم ادخال أي شيئ من احتياجاته كعقاب تعسفي وظالم، وكلنا نتألم لغيابه، وندعوا له مع زوجته، لله العلي القدير، أن يصبره ويهون عليه وان يكون بينهم ويحرره قريبا”.