متابعة خاصة- عمار البشيتي
يواصل سبعة أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، معركتهم الدامية بأمعائهم الخاوية وإضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضاً لاعتقالهم الإداري، وسط صمت السلطة وخجل بيانات الفصائل وضعف تأثير الوقفات والاحتجاجت المساندة لهم.
راديو الشباب استضاف زوجة الأسير المضرب عن الطعام علاء الأعرج، والتي استنكرت، عدم التواصل والاهتمام الحقيقي من قيادة السلطة والفصائل وأي جمعية حقوقية ورسمية تعنى بالأسرى المضربين عن الطعام.
ونقلت رسالة زوجها عن الأسرى وعتابهم لأبناء شعبنا قائلة: "إن زوجي مضرب لليوم الــ84 وهو يأمل أن يكون هناك حراك دعماً له ولكافة الأسرى، وهم يشعرون بأن الجميع تخلى عنهم وأن هناك قصور من الجميع".
وأضافت: أن رسالة زوجي لكل المقصرين لاستدراك هذا الحدث، وتكثيف الدعم والاسناد له وللأسرى المضربين من كل الفصائل والمؤسسات الرسمية والشعبية. ونحن نحتاج لأفعال وليس وعودات.
وقالت الأعرج في تصريحها لبرنامج الخبر الذي يُبث عبر راديو الشباب مع الزميل "سوار أبو قمر": إن زوجي يُعاني وضعاً صحياً صعباً، حيث بات لا يقوى على الوقوف وفقد القدرة على الرؤية كاملة وإن وضعه الصحي خطير جداً، وتم نقله للعناية المكثفة قبل أيام.
وأوضحت، أن الأسير علاء اليوم يعاني من آلام في المعدة والصدر والعضلات، وهناك مشكلات لديه في الجهاز العصبي وهي كما أفاد الأطباء أصعب وأخطر مراحل الإضراب."
وتابعت: رغم ذلك فإن معنوياته عالية جداً وإصراره على مواصلة الإضراب يزيد يوماً بعد يوم.
بينما قال موفق حميد، مسؤول العلاقات العامة في جمعية حسام في تصريح خاص لراديو الشباب، بالامس كان هناك رسالة نقلت عبر محامي الأسير علاء الاعرج.
وأضاف: "إنها رسالة عتاب ولوم من الأسرى المضربين حول انخفاض مستوى التضامن الشعبي والرسمي مع قضيتهم".
وقال: "هذا حق لهم أن يعاتبوا السلطة، والمسؤولين، والفصائل وكل شعبنا، ويعبروا عن حزنهم وألمهم من حجم التضامن الضعيف مع قضيتهم، والجميع مقصر".
وتابع: نحن في جمعية حسام ندافع حسب إمكانياتنا، وأناشد الجميع بضرورة التحرك وخاصة من يمتلك الإمكانيات،
وشدد على أن التضامن والوقفات غير كافية وهي لا تؤثر على قضية الأسرى، متسائلاً: ماذا ننتظر، هل عندما يستشهد هؤلاء الأسرى؟
وقال: "على السلطة الوطنية في الضفة الغربية أن تسمح للجماهير بالخروج والتضامن مع الأسرى وأيضا هنا السلطة في غزة عليها أن تسمح لأبناء شعبنا بالخروج".
وطالب السلطة بتحمل مسؤولياتها ومخاطبة الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي على أعلى المستويات لتحريك هذا الملف،
مضيفاُ: الانسان أهم من القدس والانسان أهم من الكعبة، والرسول يقول "لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من قتل امرؤ مسلم"
وتابع: هؤلاء الأسرى تذوب أعمارهم ويقتلون في سجون الاحتلال،
وقال: إن احتمالية استشهاد أحد الأسرى المضربين تزداد كل لحظة مع اجراءات الاحتلال التعسفية بحقهم، وهذا تماهي في سياسة الاحتلال مع الطواقم الطبية في عملية احكام الحصار، ومفاقمة معاناة الأسرى المضربين.
وأختتم الإرادة الفلسطينية ستنتصر والأسرى سينتصرون رغم الخذلان ورغم الألم وهكذا كان أسلافهم ممن سبقهم، وإما الشهادة أو النصر، والنصر قريب بإذن الله.
نشير إلى أن الأسرى المضربون بالإضافة إلى علاء الأعرج هم كايد الفسفوس، ومقداد القواسمة منذ (102 يوم)، ، وهشام أبو هواش منذ (75 يوما)، وشادي أبو عكر منذ (67 يوما)، وعياد الهريمي منذ (39 يوما)، ولؤي الأشقر المضرب منذ (21 يوما).
ويخوض الأسير راتب حريبات إضرابا عن الطعام منذ (23 يوما)، تضامنا مع الأسرى السبعة.