منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، وفدا دبلوماسيا من نحو 20 دولة غربية، يضم أكثر من 30 شخصية من الدخول الى شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، دون تقديم أية مبررات.
وكان الوفد الدبلوماسي الذي يمثل سفراء وقناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية في فلسطين زار الخليل، بدعوة من لجنة إعمار الخليل ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، بهدف الاطلاع على آخر التطورات في المنطقة، وشرح المشاريع والهجمات الاستيطانية المنظمة وخاصة المخططات الاستعمارية الأخيرة التي تستهدف البلدة القديمة، والتي جعلت من مدينة الخليل وبلدتها القديمة منطقة منكوبة على جميع الأصعدة وخاصة في الحرم الابراهيمي الشريف ومحطيه..
وقال د. عمر عوض أن أهمية هذه الجولة تأتي في الذكرى الـ 104 لوعد بلفور المشؤوم الذي خلق النكبة المتواصلة حتى الان، والتي نرى إحدى تجلياتها اليوم في الخليل وتنعكس على كل مدن فلسطين.
وعرض عوض الله القيمة الاستثنائية لمدينة الخليل باعتبارها جزءاً من التراث العالمي المهدد بالخطر، مشيراً إلى أنها من أقدم مدن العالم المأهولة بسكانها الفلسطينيين منذ آلاف السنين، وأن هذا الوجود الأصيل والمتواصل على الأرض رغم كل التطهير العرقي والإجراءات القمعية والعنصرية الإسرائيلية هو أكثر ما يُرعب سلطة الاحتلال. وطالب عوض الله المجتمع الدولي بلعب دور أكثر فاعلية وجدية في حماية هذا الوجود، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعب فلسطين وحماية تراثه وتاريخه من التزوير والتدمير الإسرائيلي الممنهج، ولجم الجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب والأرض الفلسطينية وأدواتها المختلفة بما فيها المستوطنون الارهابيون، ودعا المسؤولين الدوليين إلى دعم المسار القانوني الذي تقوده دولة فلسطين ضد اسرائيل في المحاكم الدولية وتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة.
واختتم الوفد الدبلوماسي زيارته بجولة في البلدة القديمة وشاهد بأم عينيه الانتهاكات التي ترتكب بحق الفلسطينيين، كما تم منعهم من الوصول لشارع الشهداء.