أكد الجانبان المصري والأردني أهمية تكاتف وتضافر جهود الدول العربية للتصدي للأزمات القائمة ببعض دول المنطقة، خاصةً في ليبيا وسوريا، وذلك في إطار من احترام سيادتها ووحدتها وبهدف إنهاء المعاناة الإنسانية لشعوبها الشقيقة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية اليوم الثلاثاء، الأمير الحسين بن عبد الله، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن الرئيس السيسي طلب نقل تحياته لأخيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مشيداً بقوة العلاقات التاريخية بين مصر والأردن، وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط أخوة ومودة ومصير مشترك وتوافق في الرؤى والمواقف في ظل التحديات الجسيمة التي تشهدها المنطقة.
من جانبه؛ نقل ولي العهد الأردني تحيات ملك الأردن لأخيه الرئيس السيسي، معرباً عن تقدير بلاده لمصر قيادةً وشعباً، وترحيب الأردن بالمستوى القائم للتنسيق المشترك مع مصر للتعامل مع مختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة، والتي تهدد أمن واستقرار الشعوب العربية، ومشيداً في هذا السياق بالدور المحوري لمصر في خدمة القضايا العربية وجهودها لتعزيز التضامن العربي.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي، خاصةً ما يتعلق بالتعاون في مجالات السياحة والاقتصاد والتبادل التجاري والمشروعات الصغير والمتوسطة، فضلاً عن قضايا مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وكذلك استعراض تجربة البلدين الشقيقين في مجال تمكين المرأة والشباب، وبحث سبل تبادل الخبرات في هذا الشأن، حيث أشاد الرئيس السيسي - في هذا الإطار - بمشاركة ولي العهد الأردني في عدة دورات سابقة من منتدى شباب العالم، مؤكداً حرص مصر على تعزيز هذا المحفل الهام لما يتيحه من فرصة أمام الشباب المصري للحوار والاطلاع على ما تقوم به الدولة من مشروعات كبرى وما تنفذه من برامج وطنية، ومناقشة مختلف المسئولين بشكل مباشر، فضلاً عن التفاعل مع الشباب العربي والأجنبي وتبادل الأفكار، والانفتاح على الثقافات المختلفة.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع الإقليمية، جرى استعراض الجهود القائمة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة إعمار القطاع، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية العمل على إحياء عملية السلام للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية؛ بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفق مبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.