ضغوط سياسية وعسكرية متزامنة على الحوثيين لإجبارهم على وقف التصعيد
نشر بتاريخ: 2021/11/21 (آخر تحديث: 2026/08/23 الساعة: 10:04)

توقعت مصادر سياسية يمنية مطلعة أن تشهد الفترة القادمة ضغوطا سياسية دولية على الحوثيين بقيادة الولايات المتحدة، وكذلك ضغوطا عسكرية من التحالف العربي الذي عاود قصف مواقع الحوثيين في صنعاء وصعدة، إلى جانب التحركات التي يشهدها الساحل الغربي لليمن في أعقاب تنفيذ عملية إعادة انتشار تلاها تجدد للمواجهات بين الحوثيين وقوات المقاومة المشتركة التي تمكنت من إحراز انتصارات عسكرية في مدينة حيس وريفها بعد إعادة ترسيم خط المواجهة الجديد في الحديدة.

ونجحت المقاومة في نقل المواجهات بعيدا عن ميناء الحديدة والمناطق المكتظة بالسكان وهو الأمر الذي خفف من حجم الضغوط التي كانت تمارسها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على التحالف العربي والحكومة اليمنية تحت ذرائع وحجج إنسانية.

وأدان مجلس الأمن الدولي اقتحام الحوثيين لمبنى السفارة الأميركية في صنعاء، بالتوازي مع إدراج وزارة الخزانة الأميركية قياديا بارزا في الجماعة الحوثية على قائمة العقوبات.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي الدولي مع تزايد المؤشرات على رغبة المجتمع الدولي في اتباع سياسة أكثر تشددا تجاه الحوثيين الذين رفضوا كل الدعوات الأممية والدولية للقبول بمبادرة وقف إطلاق النار التي اقترحها المبعوث الأممي السابق إلى اليمن مارتن غريفيث وحظيت بموافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والتحالف العربي بقيادة السعودية.

وأدان مجلس الأمن الدولي الخميس “عملية الاستيلاء والاختراق الأخيرة والمستمرة” التي قام بها الحوثيون للمجمع الذي كان يستخدم سابقًا كسفارة للولايات المتحدة في صنعاء، وهو الاقتحام الذي ترافق مع اعتقال العشرات من الموظفين المحليين.

ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى “انسحاب فوري لجميع عناصر الحوثيين من المجمع”. وطالبوا بالإفراج الفوري والآمن عن أولئك الذين ما زالوا رهن الاعتقال.

وترافق موقف أعضاء مجلس الأمن مع فرض الحكومة الأميركية لسلسلة جديدة من العقوبات طالت قيادات عسكرية حوثية كبيرة كان آخرها إدراج القيادي في الميليشيا المدعومة من إيران صالح مسفر الشاعر على قائمة العقوبات والذي يعد أحد أذرع الجماعة المالية والاقتصادية “لدوره في تقديم الدعم اللوجستي للميليشيا”.