- متابعة خاصة - عمار البشيتي
اتهمت فصائل وقيادات فلسطينية وازنة، قيادة السلطة الفلسطينية، بأنها ألغت الانتخابات خشية خسارتها، وأنها لجأت إلى تقسيم الانتخابات المحلية إلى مرحلتين بهدف استكشاف فرص الفوز والخسارة، معربةً عن قلقها من احتمال إقدامها على إلغاء المرحلة التالية من هذه الانتخابات في حال تبين لها أنها لن تحقق فيها الفوز.
وأظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية في فلسطين التي شملت 154 مجلساً قروياً، فوز المستقلين بحوالي 71% من المقاعد، وفوز مرشحي الفصائل، وفي مقدمتهم حركة "فتح" بـ 29% فقط.
وكانت فازت حركة "فتح" بالتزكية في 162 مجلساً آخر لم يحصل فيها الاقتراع لعدم وجود كتل منافسة، وهو ما جعل الحركة تعلن عن "فوز ساحق" بالتزكية في هذه الانتخابات.
وقالت القيادية في حركة فتح نجاة أبو بكر إن هذه خسارة مدوية لفريق عباس في معاقل كبرى للحركة في انتخابات البلدية، في قرى الضفة وعباس ومن يختطفون الحركة، هم من يتحملون المسؤولية وندعوهم للتنحي فورا.
بينما قال خليل عساف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة المحتلة: إن نتائج الانتخابات القروية في الضفة "بداية السقوط والنهاية لحركة فتح، ما لم تستوعب الدرس وتبدأ بتعزيز الوحدة الوطنية مع مكونات شعبنا".
وأضاف عساف إن ما حدث "صفعة لتنظيم كبير كفتح، ولم نكن نتمنى أن يتعرض لهذا النوع من الاهانات"، "رغم الدعاية الانتخابية التي هيأت لفتح ولم تهيأ لغيرها، وتوفر الإمكانات كاملة".
وأما منير الجاغوب القيادي في فتح بالضفة قال إن فتح لم تتراجع ونتائج هذه الانتخابات ليس لها أي دلالات سياسية.
بدوره أكد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على لسان الناطق باسمه في الضفة الغربية علي أبو سرحان ، أن شعبنا الفلسطيني تواق إلى ممارسة حقة الانتخابي، شرط أن تكتمل العملية الانتخابية بكامل تفاصيلها لتشمل الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتضمن كافة الوطن وشرائحه وفصائله السياسية.
واعتبر أبو سرحان أن الفوز الحقيقي في نتائج انتخابات الهيئات المحلية بالضفة الغربية، هو أن الأجيال الشابة مارست حقها الانتخابي في عرسا ديمقراطيا دون أي منغصات.
وشدد التيار على لسان أبو سرحان على دور الاتحاد الاوروبي في دعم العملية الديمقراطية، وقال:" يجب أن يُمارس دوره في الضغط على القيادة الفلسطينية بتحديد موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية لتجديد الشرعية الفلسطينية على قاعدة الوحدة الوطنية.
وقاطعت حركة "حماس" والجهاد، الانتخابات المحلية مطالبة بإجراء الانتخابات العامة أولاً.
وجاء قرار الحكومة إجراء الانتخابات المحلية على مرحلتين بعد إلغاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في مايو الماضي، والانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في يوليو الماضي.
وبرر الرئيس الفلسطيني قراره بإلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية، بأن الانتخابات ليست "مضمونة" في القدس الشرقية المحتلة بسبب رفض إسرائيل إجراءها.
وفي وقت سابق أعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، الأحد، نتائج الانتخابات المحلية في مؤتمر صحافي عقده في مقر اللجنة. وقال، إن نسبة المقاعد التي حصلت عليها القوائم المستقلة بلغت 70.86% من العدد الكلي للمقاعد المتنافس عليها والبالغة 1,503 مقاعد، بينما حازت القوائم الحزبية على 29.14%".