قالت وزارة الخارجية والمغتربين أنها تنظر بإيجابية للتصريح الذي أدلى به وزير أمن الاحتلال عومر بارليف بشأن اعتداءات وعنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم، منددا بهذا العنف ومؤكدا أنه غير مقبول ويجب التصدي له، في أول اعتراف رسمي من وزير في حكومة الاحتلال بالانتهاكات والجرائم التي يرتكبها عناصر الإرهاب اليهودي بحق الفلسطينيين.
واعتبرت الخارجية في بيان صادر عنها بهذا الخصوص، أن هذا الاعتراف يعتبر خطوة أولى في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية، رغم ما لاحظناه من تنافس بين منظمات وجمعيات المستوطنين الإرهابية ومن يمثلها في المستوى السياسي في مهاجمة الوزير بارليف، ونعته باللاسامية وعديد الألفاظ البذيئة، كان على رأسهم رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت الذي هب للدفاع عن المستوطنين وإرهابهم داعيا للتعامل معه كظاهرة تافهة حسب تعبيره، وغيره من المسؤولين أيضا الذين أمعنوا في كيل المديح للمستوطنين ودورهم.
وطالبت الوزارة وزراء أحزاب الوسط واليسار في حكومة الاحتلال بأن يخرجوا عن صمتهم ليعلنوا بكل وضوح إدانتهم ومعارضتهم لإرهاب المستوطنين واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم، بما يساهم حقيقة في إنجاح إجراءات بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويساعد أيضا في توفير المناخات والأجواء اللازمة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.
كما طالبت مجتمع الاحتلال ومكوناته الداعمة والمؤيدة للسلام التحرك العاجل وتحديد موقف صريح وواضح ضد استمرار الاحتلال لأرض دولة فلسطين، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم تاريخي وقمع وعقوبات جماعية وتنكيل.