متابعة خاصة - عمار البشيتي
أشاد مراقبون فلسطينيون ومحللون بعقد المؤتمر التنظيمي لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وعقبوا على الدعوة التي أطلقها القيادي الفلسطيني محمد دحلان حول القبول بحل “الدولة الواحدة” كخيار لحل "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني" بعد أن قضت إسرائيل أسس على خيار حل الدولتين وأدارت ظهرها لعملية السلام وانتهكت كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
مناورة سياسية تُحرج إسرائيل وتُعريها أمام العالم
وقال د حسام الدجني الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني والشرق أوسطي، لراديو الشباب "إن مناورة القيادي دحلان بطرح خيار الدولة الواحدة كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هي مناورة سياسية ذات بعد تكتيكي واستراتيجي من ناحية إحرج الاحتلال وإضعاف أطروحتها أمام العالم.
وأضاف الدجني إن القيادي الفلسطيني محمد دحلان يثبت بهذا الطرح أن كيان الاحتلال ذات صبغة عنصرية، بعيدة عن القانون والقومية، وبذلك فإن تبني خيار الدولة الواحدة ينطلق من عناصر موضوعية أبرزها: أن حل الدولتين لم يعد من الناحية العملية منطقياً ومطروحاً، بعد ممارسات الاحتلال التمدد الاستيطاني في مناطق الضفة والقدس بيت لحم وغيرها من المناطق وهذا لم يعد ممكنا.
وتسائل الدجني الى اين نذهب?
وقال الدجني إن هذا السؤال الذي أجاب عليه السيد محمد دحلان اليوم عندما تحدث عن خيار الدولة الواحدة وهنا يكمن خيار الدولة المدنية الديموقراطية لكافة مواطنيها وليس ثنائية القومية،
خيار الدولة الواحدة هو الأفضل لشعبنا
بينما اعتبر أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف، أن فكرة حل الدولة الواحدة، هو الخيار الأفضل لدينا اذا استطعنا أو نجحنا في إقناع شعبنا ومجتمعنا العربي والمجتمع الدولي.
وأضاف يوسف إن هذا هو الخيار المفضل لدى الفلسطينيين لأنه خيار حل الدولتين اعتقد شبه انتهى ولم تُبقي إسرائيل اي فرصة لهذا الحل ان يتم تطبيقه على الارض من خلال اجراءات التهويد والاسرى لا في الضفة الغربية
وتابع يوسف إن محاولة تفريغ الضفة الغربية من ساكنيها عبر بناء المستوطنات وضخ المستوطنين في الضفة الغربية التي بلغ وربما زاداتهم حوالي اه مليون اضافة لميتين مستوطنة.. انا اعتقد انه هذا الدولة الواحدة هو الحل اذا استطعنا ان نفرضه كاطار آآ حل يتمتع باعتبارات قيمية عالية جدا انه هذه الارض هي لنا جميعا.
وقال يوسف إن فلسطين للمسلمين والمسيحيين واليهود وهكذا كانت عبر التاريخ وعلى مدار الاف السنين، كنا نعيش على هذه الأرض مهد كل الديانات.
واعتقد انه هذا هو الطرح الأفضل بعد انتهاء خيار حل الدولتين وعدم قدرة اي دولة على فرض هذا الخيار على على اسرائيل، واسرائيل تعمل لاجتثاث اي فرصة لمثل هذه الحلول.
وحول انعقاد المؤتمر التنظيمي الأول لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بساحة غزة قال يوسف إن هذا سيطرح جيل شبابي قادر على إدارة توافقاته داخل الساحة الفلسطينية، متسلح بفكرة الشراكة السياسية والعمل مع الاخر باعتبار ان هذا هو الخيار الافضل لهذه القضية ولهذا الشعب.
مضيفا ةإن هذا اللقاء ينفي حالة الانشقاق في حركة فتح من خلال تأكيد الأخ محمد دحلان وقيادة هذا التيار بأنهم متمسكين بالانتماء لحركة فتح، وتاكيدهم على ضرورة تماسك هذه الحركة ولم شملها ووحدتها.
التيار أثبت أنه الرافعة الوطنية للقضية الفلسطينية
بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي د. عماد عمر إن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أثبت اليوم من خلال مؤتمره التنظيمي، أنه الرافعة الوطنية الحقيقية للقضية الفلسطينية والشراكة الوطنية والسياسية.
وتابع عمر: إن ما جاء في خطاب محمد دحلان يحمل في طياته الكثير من الحرص على وحدة حركة فتح، من خلال الرسائل التي حملها، وما يخاطب الوضع الداخلي الفلسطيني، أو المتعلق بحل الدولتين وحل الدولة الواحدة او فيما يتعلق بتقديم يد العون والمساعدة للمواطن الفلسطيني الذي تعودنا عليه دائما من هذا التيار بتقديم المساعد والمعونة الى أبناء شعبنا وتعزيز كل مقومات الصمود لابناء شعبنا.
وايضا هذا المؤتمر ينادي بتعزيز العلاقات الوطنية بين الفصائل وكل اشكال العمل الوطني، رأينا فيه مشاركة من الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة حاضرة بقوة و رأينا الشباب الذي حضر بكل قوته في هذا المؤتمر والذي يعبر عن ضخ دماء جديدة هذا المؤتمر يشكل رافعة جديدة من روافع حركة فتح.
واختتم قائلاً: هذا التيار يثبت هو أنه الرافعة الوطنية الحقيقية من اجل الالتقاء والالتفاف على عمل وطني موحد له علاقة بالموقف الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية وله علاقة في دعم وتعزيز مقومات صمود الشعب الفلسطيني
حدثاً مميزاً وفارقًا
وفي ذات السياق أكد القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، د. عبد الحكيم عوض، أن المؤتمر التنظيمي لتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح- ساحة غزة ، يعد حدثًا مميزاً وفارقًا في حياة الكثير من أبناء الحركة،
وقال عوض في تصريح خاص لراديو الشباب إن تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح تمدد وتوسع ليصبح حاضرا بقوة في المشهد السياسي الفلسطيني.
وشدد عوض على إعادة بناء هياكل التيار من خلال ممارسة العملية الديمقراطية والعمل على تدافع الأجيال و الدفع بالشباب في أي قيادة مستقبلية لهذه الحركة ،
وأكد على ضرورة ان ندفع بالمرأة أيضاً لتأخذ مكانها الطبيعي في العمل السياسي الفلسطيني. بشكل عام وفي العمل التنظيمي على مستوى حركة فتح.
كلمة دحلان جاءت لإحياء روح فتح
بينما أكد دمتري دلياني، القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي، أن كلمة القائد محمد دحلان في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تيار الإصلاح ساحة غزة، تأتي لإعادة الروح الحية النابضة إلى حركة فتح مع التركيز على مكانة هذه الحركة وإرثها النضالي وارتباطها التاريخي بالعملية الديمقراطية لإختيار قياداتها بخلاف ما يمارسه تيار السلطة في حركة فتح.
وتابع دلياني، في تصريح خاص لموقع " راديو الشباب" يقول :"محمد دحلان ركز على الوحدة الفتحاوية والوحدة الوطنية بشكل عام، لأنها الأساس في أي تقدم لصالح القضية الفلسطينية لإيقاف النزيف الوطني الذي نعيشه في ظل الاستفراد والتهميش والابتعاد عن النظام الداخلي للحركة الذي نشهده منذ أعوام".
وحول موقف دحلان من الدولة الواحدة، أكد دلياني، أنه فتح باباً لنقاش هذه الاحتمالية من منبر ديمقراطي يضم خيرة أبناء وقيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة، مقابل الموقف السياسي المتجمد للسلطة الفلسطينية في الوقت الذي تشهد الاستيطان وهو يفتك بحل الدولتين بدون التقدم بأفكار جديدة تضم مستقبل ابناءنا وتحمي حقوقنا.