- وائل الحلبي
على الرغم من مغادرة المنتخب الوطني لمنافسات بطولة كأس العرب 2021، إلا أن العلم الفلسطيني لم يغادر ملاعب البطولة منذ الافتتاح وحتى مع انتهاء مباريات نصف النهائي وترقب المباراة النهائية المقررة يوم السبت القادم في العاصمة القطرية الدوحة.
العلم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية لم يغيبان عن معظم مباريات البطولة، على الرغم من عدم وجود الفدائي طرفاً في غالبية هذه المباريات، والتي كان أبرزها التفاعل الكبير من الجماهير في حفل الافتتاح الذي أقيم على ستاد البيت، حيث انتظرت عزف النشيد الوطني الفلسطيني حتى تنتفض تعبيراً عن حبها لفلسطين.
ومع وصول الفرقة الموسيقية لمطلع النشيد الوطني الفلسطيني، حتى ضجت مدرجات ستاد البيت بالهتافات وصيحات التهليل التي عمت أرجاء الملعب.
التفاعل الكبير للجماهير في حفل الافتتاح لم يكن هو اللفتة الوحيدة للتعبير عن حالة الترابط بين مختلف الشعوب العربية وفلسطين، بل استمر الأمر في ظل تواجد العلم الفلسطيني خلال مباريات المنتخب الوطني وفي مدرجات غالبية الملاعب خاصة في مباريات منتخبات الجزائر وتونس والمغرب.
التعبير عن الفرحة العارمة للاعبي المنتخب الجزائري بالفوز على جارهم المغربي، قادها العلم الفلسطيني للتعبير عن مدى حبهم لفلسطين وأرضها المحتلة، حيث تناوب محاربو الصحراء على مشاركة جماهيرهم الاحتفالات وهم يتوشحون بالكوفية وعلم فلسطين.
والتقط لاعبو الجزائر صوراً تذكارية في ملعب المباراة، وهم يرفعون العلم الفلسطيني والكوفية رفقة علم بلادهم، في تأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للمتين العربية والإسلامية.
رفع علم فلسطين لم يقتصر على الجماهير واللاعبين الجزائريين، بل كان لجمهور المغرب دور هام في التأكيد على أن فلسطين هي القضية الأولى بالنسبة للشعوب العربية بعيداً عن الجانب الرسمي للملكة.
الجمهور المغربي لم يفوت الفرصة ورفع علم فلسطين بكثافة في المدرجات، والتقط العشرات من مشجعي أسود الأطلس الصور التذكارية رفقة العلمين الفلسطيني والمغربي.
محمد أبو تريكة النجم المصري الأسبق وأحد أكثر النجوم العرب دعماً للقضية الفلسطينية، كان حاضراً بشكل كبير عقب فوز المنتخب الجزائري أمام المغرب، من خلال التصريحات التي تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع.
وقال أبو تريكة خلال تواجده في الاستوديو التحليلي عقب مباراة الجزائر والمغرب :” من كل أعماق قلبي أتمنى فوز الجزائر بكأس العرب، لأنه المنتخب الوحيد الذي يستطيع رفع العلم الفلسطيني شامخاً ولا يُحاسب في بلاده”.
هذه الكلمات كان صداها كبيراً وتداولها الآلاف في الوطن العربي، إلى جانب استعادة بعض المواقف التي قام بها أبو تريكة للتعبير عن حبه لفلسطين، مثلما رفع في كأس أفريقيا 2008 قميص كُتب عليه :”تعاطفاً مع غزة”.
المنتخب التونسي لم يقف متفرجاً على كل هذه الأحداث وكان لنجومه موقفاً مميزاً مع العلم الفلسطيني، فبعدما نجح “نسور قرطاج” في التأهل لنهائي كأس العرب بالفوز على منتخب مصر في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، انتفض نجوم تونس محتفلين بهذا الانتصار متلفحين بالعلم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية.
لاعبو المنتخب التونسي حملوا علم فلسطين واتجهوا نحو جماهيرهم لمشاركتهم الفرحة، وكأن علم فلسطين أصبح بالنسبة للمنتخبات العربية والجماهير، أيقونة للتعبير عن الانتصار.