- غزة
حرص مجيد بوقرة مدرب منتخب الجزائر على إهداء لقب بطولة كأس العرب لكرة القدم للشعب الفلسطيني، وأهالي غزة على وجه الخصوص، بعد فوز منتخب محاربي الصحراء على تونس في المباراة النهائية للبطولة التي أقيمت أمس.
وحصد منتخب الجزائر لقب البطولة لأول مرة في تاريخه، بعد الفوز في المباراة النهائية على تونس بهدفين نظيفين بعد التمديد، عقب نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي في المباراة التي أقيمت على ملعب البيت في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال بوقرة في تصريحات لقناة “بي إن سبورتس” عقب المباراة، إنه سعيد باللقب مع منتخب بلاده، مهنئاً الشعب الفلسطيني عامة، وسكان قطاع غزة خاصة على هذا الإنجاز الكبير.
وأضاف: “حافظنا على التقدم وكانت مباراة صعبة بالنسبة لي كمدرب شاب. أهنئ كل مشجعي الجزائر، ونحن لا ننسى شعب غزة وفلسطين، هذا الفوز لهم أيضاً”.
وتابع بوقرة: “التتويج هو الأهم. اللاعبون يستحقون المديح. نحن نستحق اللقب لأننا واجهنا كل الفرق الكبيرة. فخور بما حققه اللاعبون الجزائريون ويجب أن يفخر بهم الشعب الجزائري. لعبنا اليوم مباراة صعبة وباعتبارها مباراة دربي كنا نعرف صعوبتها”.
وأردف: قلت في المؤتمر الصحفي قبل المباراة إذا أردت أن تصبح الأفضل يجب أن تهزم الأفضل. لم نملك وقتاً كبيراً للتحضير لهذه البطولة ولكن أخذنا نسقاً تصاعدياً”.
وأثبت بوقرة بإهداء التتويج بكأس العرب للشعب الفلسطيني مدى حب الشعب الجزائري لفلسطين وشعبها، إذ لم ينس المدرب الجزائري الشاب فلسطين وشعبها في غمرة الاحتفالات بالتتويج، إذ جاء التصريح بعد لحظات فقط من صافرة نهاية المباراة الختامية.
وكالعادة حرص العديد من نجوم منتخب الجزائر على حمل العلم الفلسطيني عقب صافرة النهاية وخلال مراسم التتويج، وكان أبرزهم اللاعب الحسين بن عيادة، الذي كرر نفس السيناريو في مباريات الجزائر الأخيرة.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلقة، حضر العلم الفلسطيني بشكل لافت في احتفالات الشعب الجزائري، الذي ردد اسم فلسطين في احتفالاته في ساحات وميادين الجزائر.
وردد الجزائريون هتافهم الشهير “فلسطين الشهداء” ابتهاجاً بفوز منتخب بلادهم بكأس العرب، بينما ظهر العلم الفلسطيني بوضوح في مدرجات ملعب البيت بين جماهير المنتخب الجزائري وكذلك أنصار المنتخب التونسي.
وظهرت في المدرجات لافتة ضخمة حملها مجموعة من مناصري المنتخب الجزائري وكُتب عليها: “الكأس هدية من الشعب الجزائري لأهلنا في فلسطين”.
تتويج مستحق
وتوّج المنتخب الجزائري المشارك بتشكيلة رديفة بلقب كأس العرب لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على تونس 2-صفر في مباراة شهدت اللجوء إلى شوطين إضافيين على استاد البيت المونديالي في منطقة الخور على أطراف العاصمة القطرية الدوحة.
وهذا أول لقب للجزائر بعد مشاركتين سابقتين بتشكيلتين رديفتين أيضاً في 1988 و1998، فيما تجمّد رصيد تونس عند لقب وحيد في النسخة الأولى عام 1963 في لبنان.
ومنح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو الميدالية البرونزية للمنتخب القطري، كما قلّد التونسيين الميداليات الفضية بعدما اعتلوا المنصّة عبر جسر أقامه اللاعبون الجزائريون لتحية جيرانهم.
وبعدها، سلّم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الكأس إلى الجزائر التي ستحصد خمسة ملايين دولار لفوزها بالبطولة، لتنطلق بعدها الألعاب النارية في محيط الملعب ذات التصميم العربي.
وكانت الجزائر، بطلة إفريقيا، بلغت النهائي بعد فوز دراماتيكي على قطر المضيفة 2-1 بهدف من ركلة جزاء سُجل في الدقيقة 17 من الوقت المحتسب بدل عن ضائع، فيما تأهلت تونس على حساب مصر بهدف عكسي في الرمق الأخير أيضاً.