تحتفل الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي اليوم الجمعة، بعيد الميلاد المجيد.
وتزينت شوارع وأحياء وأزقة مدينة بيت لحم المختلفة، وخاصة ساحة المهد بالزينة المعتادة، أضفت عليها أجواء البهجة والفرحة، التي ستكون للعام الثاني على التوالي وسط حصار جائحة "كورونا " ووفق التقيد بالبروتوكول الصحي،
حيث سيغيب المحتفلون من أرجاء العالم، وستكون المشاركة مقتصرة على أبناء الشعب الفلسطيني من كافة محافظات الضفة الغربية، ومن أراضي 48 الذين جاؤوا بأعداد كبيرة ليلة إضاءة شجرة الميلاد.
وكالمعتاد ستكون ساحة المهد حاضنة لذروة الاحتفالات، من خلال دخول الفرق الكشفية ووصول موكب البطريرك بيير باتيستا بيتسابالا عند الظهيرة.
وأكدت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، انه رغم جائحة "كورونا" إلا أن أعياد الميلاد ستحمل معها البهجة والفرحة، حيث أن الامل والتفاؤل يتسلح بهما الشعب الفلسطيني لإحياء مناسباته الدينية والوطنية لان هذا استحقاق وطني بامتياز، وبناء على توجيهات الحكومة الفلسطينية، لكن وفق التقيد بالبروتوكول الصحي.
من جانبه قال رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، عيد ميلاد آخر يحل علينا والبشرية تعاني انتشار جائحة كورونا، ورغم ذلك ارتأينا أن نرتقي فوق كل الصعوبات ونتسلح بقيم الميلاد ونغلب الأمل على الألم لنحتفل بالعيد بفرح عظيم، ونعيد للميلاد بهجته وفرحته ومعانيه السامية.
وأضاف سلمان "ان بيت لحم والتاريخ شاهد أنها واجهت صعوبات، لكنها صمدت وتغلبت عليه بإرادة أهلها وسكانها، وما هذا اليوم وما يرافقه من أجواء للعيد إلا دليل واضح، الاحتلال وفي كل مناسباتنا الدينية الوطنية ينغص علينا الأجواء من خلال وضع قيود صارمة أو منع مشاركة أبناء الوطن من قطاع غزة من الوصول إلى مدينة بيت لحم.
بينما قالت مدير عام اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس اميره حنانيا، إن 468 مسيحي من قطاع غزة سيسمح لهم بالوصول الى بيت لحم للمشاركة، من خلال تصاريح خاصة من قبل الاحتلال، وبالتالي سيتسنى لهم حضور انطلاقة قافلة الميلاد المقررة في محافظة رام والبيرة يوم غد السبت، بعد ان حرموا من المشاركة في انطلاقها ببيت لحم.
وتم منذ الصباح انتشار أعداد كبيرة من افراد الشرطة في المواقع والأماكن والطرقات في موقع الاحتفالات والقريبة منها.
وقال قائد مجموعة كشافة تراسنطة، المجموعة المنظمة لاحتفالات عيد الميلاد حسب التقويم الغربي، جورج قنواتي: ان المجموعات الكشفية التي ستشارك تعداها 25 فرقة وتضم (3500) طليعي، هي: كشافة تراسنطة، وكشافة ومرشدات السالزيان السادسة، وكشافة النادي السرياني- بيت لحم، وكشافة الطليعة الارثوذكسية، ومرشدات راهبات ماريوسف، وكشافة ومرشدات دلاسال، وكشافة النادي الارثوذكسي العربي، وكشافة دير اللاتين بيت ساحور، وكشافة الرعاة بيت ساحور، وكشافة البابوية البيتجالية، والمجموعة الكشفية الارثوذكسية العربية البيتجالية، وكشافة ومرشدات طاليثا قومي، وهيئة الرواد الكشاف والمرشدات الفلسطينية، وكشافة كاثوليك العرب القدس، وكشافة الروم الكاثوليك القدس، وكشافة نادي الاتحاد الارثوذكسي العربي القدس، وكشافة ملح الأرض، وكشافة العائلة المقدسة الفلسطينية، ومجموعة اتحاد شبان الطيبة ومرشداته الوطنية، وكشافة ارثوذكسي بيرزيت، وكشافة جفنا نادي القرية الفلسطينية، وكشافة دير اللاتين -عابود، وكشافة الزبابدة الأولى، وكشافة أرثوذكسي رام الله، وكشافة هومتمن الأرمن.
وفي غزة منحت سلطات الاحتلال، 468 تصريحا لمسيحيي غزة للسفر عبر معبر بيت حانون "إيرز"، إلى مدينتي القدس وبيت لحم، للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد.
وقال كامل عياد، مدير العلاقات العامة في الكنيسة الأرثوذوكسية بغزة، في تصريحات صحفية، إن "السلطات الإسرائيلية منحت مسيحيين في قطاع غزة 468 تصريحا للتوجه نحو مدينة القدس وبيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد".
وأشار عياد إلى أن "الجانب الإسرائيلي رفض 78 تصريحا، من دون إبداء أي أسباب، فيما لم يُبدِ أي رد لـ 350 آخرين".
وأوضح أن "مغادرة المسيحيين قطاع غزة بدأ من الخميس، ويستمر حتى 19 يناير/ كانون الثاني 2022".
ولفت إلى أن هذا العام ستتمكن العائلات المسيحية من الاحتفال بأعياد الميلاد بخلاف العام السابق، إذ لم يتمكن المقيمون منهم في قطاع غزة من الوصول إلى بيت لحم بسبب القيود التي فرضت بسبب فيروس كورونا.
ويحتفل المسيحيون بالعيد ليلة 24 – 25 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، بحسب التقويم الغربي، فيما تحتفل الطوائف المسيحية الشرقية في السابع من يناير سنويا.