57 عامًا على انطلاقتها..فتح تواجه تحديات خطيرة وكبيرة وأزمة قيادة تعصف بالحركة
نشر بتاريخ: 2021/12/31 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 15:14)

متابعة خاصة - علاء بركة

في الأول من كانون ثاني من عام 1965، إنطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، متخذة من الكفاح المسلح وسيلة لتحرير كامل أراضي فلسطين التاريخية.

واليوم تحتفل حركة فتح، بذكرى انطلاقتها 57 ، في ظل تغيرات كبيرة، طرأت على فكر وسياسة وممارسات الحركة التي يتزعمها حاليا الرئيس محمود عباس.

ومن أبرز الإشكاليات التي تواجه الحركة حاليا ، حالة الانقسام الداخلي، وانغماس الحركة في الحكم ، والانقسام مع حركة حماس.

وفي تشخصيه لواقع حركة فتح ، يقول المحلل السياسي محمد أبو مهادي في تصريح لراديو الشباب، إن الحركة ستُمنى بالمزيد من الخسائر السياسية والانفضاض الشعبي من حولها، فكل ما يفعله رئيسها محمود عباس يسجل عليها، رغم عدم رضى قطاعات واسعة من كوادرها بالممارسات السياسية والتنظيمية الشاذة التي مارسها، وهذا لن يشفع لها.

وتابع أبو مهادي يقول :" المجتمع الفلسطيني سياسي بالدرجة الأولى، وما زال ينتظر تحقيق هدف الحرية والاستقلال رغم كل ما حلّ به من كوارث اقتصادية وسياسية، وجرائم مارسها الاحتلال الإسرائيلي، وسيكون أكثر اقتراباً من أيّ حزب سياسي يحمل برنامجاً حقيقياً للتحرر وديمقراطياً للحكم وادارة الشأن الداخلي،مؤكداً أن محمود عباس قد جرف الحركة بعيداً عن الإثنتين "التحرر والديمقراطية"، وبالتالى نحو المزيد من الانهيار في شعبية الحركة وقد تغيرت ملامحها لتصبح حزباً للسلطة ثم حالة أمنية بوليسية تمارس البطش على الفلسطينيين في الضفة الغربية".

ويضيف، بالمعنى الفعلي، فتح لم تعد رائدة للمشروع الوطني، واختزل دورها كما اختزل دور منظمة التحرير التي قادتها، لتصبح ذات طابع استخدامي في يد ديكتاتور صغير. يستطيع أبناء فتح انقاذها إن توافرت لديهم الإرادة وشعروا بالخطر والمسؤولية الوطنية تجاه هذه الحركة ذات التاريخ الكفاحي الطويل، وتمكنوا من الخلاص من رئيسها ومنهجه الخطر، هنا فقط يمكن الحديث عن إعادة البناء والعودة لسالف عهدها.

من جهته، توقع المحلل السياسي حمادة فراعنه في تصريح "لراديو الشباب" أنه لن يكون هناك جديد بخصوص الانقسام الفتحاوي الداخلي، مؤكداً أن الوضع داخل حركة فتح سيبقى على حاله.

وأوضح فراعنة، أن حركة فتح بحاجة ماسة لإعادة مراجعة شاملة لأوضاعها الداخلية وعلاقاتها الوطنية والعربية.

وعلى نفس السياق، أكد المحلل يونس العموري، أن هناك أزمة قيادة في حركة فتح، وفي هذا ‏السياق لابد من الاعتراف أن القيادة تخلقها بالأساس المهمات التي تناط بها وفقا وانسجاما والبرامج ‏السياسية والكفاحية المتوافق عليها بشكل جماعي إجماعي، وحينما تفقد فتح برامجها الإجماعية فحتما ‏ستصاب القيادة بشيء من العجز وهو ما نشهده بالظرف الراهن.

وتابع العمري :" إن إجراء المصالحات الداخلية ما بين أقطاب حركة فتح لابد أن تتم على أُسس عملية وواقعية، الأمر الذي ‏يعني أن حركة فتح عليها إعادة انتاج خطابها وبرامجها واصلاح أطرها التنظيمية وإعادة الحيوية ‏لمؤسساتها وأجهزتها وتجديد لوائحا وتفعيل كادرها وعناصرها وبرمجة نشاطاتها وفعالياتها على أًسس ‏عملية التحرير والتحرر وكل ذلك لابد أن يرتبط بالإجابة على السؤال الأهم من قبل قادة فتح ومؤسساتها ‏التشريعية، إلى متى ستبقى هذه الحركة على ماهي عليه، في ظل قيادة عاجزة عن تلبية متطلبات أبناء الحركة.