تحدث رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية أشرف أبو الهول لــ"راديو الشباب" عن الدور المصري وآخر المستجدات في ملفات التهدئة مع الاحتلال وصفقة تبادل الأسرى والمعيقات التي واجهتها، وموقف مصر من مبادرة الجزائر للمصالحة الفلسطينية".
وبدأ أبو الهول حديثه "إن مصر لا تتحكم في الساحة الفلسطينية ولا في الساحة الإسرائيلية، وكل طرف فلسطيني لديه أطراف خارجية تدعمه وتموله، وعندما تضغط على طرف أو تلومه ينقلب ويأخذ اتجاه حاد ضد مصر وتعمل اللجان الالكترونية على مهاجمتك".
وقال في حديثٍ خاص لراديو الشباب "إنه من الطبيعي أن تكون لدى مصر علاقة جيدة مع كافة الاطراف بلا استثناء ونحن لم نتدخل في قضية أو ملف لصالح أحد ، وإنما تدخلنا لصالح الشعب الفلسطيني ككل، ولا نريد أن نتعامل مع طرف واحد لأن ذلك سيزيد من حدة الانقسام وهذا يجب أن يكون مفهوماً للجميع.
مصر وجهود التهدئة
وحول ملف التهدئة مع الاحتلال ورفع الحصار: قال إن مصر هي الوسيط التي تنقل الرسائل بين الأطراف وتحاول أن تقرب المسافات ولكن نحن أمام وضع صعب جداً، فإسرائيل بها حكومة لقيطة؛ تتكون من ثمانية أحزاب، فيها اختلافات كبيرة ويجمعها شيء واحد فقط، هو العداء لنتنياهو، ويرأسها واحد من أكثر اليمينيين تطرفاً في تاريخ إسرائيل وهو نفتالي بنيت".
وتابع في حديثه "مصر لا تترك الشعب الفلسطيني للقصف والمذبحة كما حدث في العدوان الاخير، لكنها تدخلت أولاً لحماية المواطن الفلسطيني وحماية الشارع الفلسطيني، هي تدخلت لأنه في عشرة أيام وقع أكبر عدد من الضحايا ودمرت إسرائيل عشرات الأبراج، ومئات البيوت وقصفت المدنيين والأبرياء، ومصر تدخلت حتى توصلت للهدنة، وكان لديها أمل في أن تكون الأطراف الفلسطينية أكثر حنكة لتستغل العدوان والتعاطف الدولي من أجل المصالحة ولم الشمل في مواجهة العدوان ولكن للأسف عاد كل طرف بشروطه وتعقدت الأمور"
دور مصر في ملف الإعمار
وحول ملف الإعمار قال أبو الهول: "إن مصر هي الدولة الوحيدة التي التزمت في عملية إعادة الاعمار رغم أنه العالم كله انتظر أن تتم صفقة او يتم الاعلان عن تهدئة دائمة للاتزام بوعودات الإعمار".
وتابع: "مصر الوحيدة التي وفت بوعدها وقامت بالمرحلة الأولى من إعادة الإعمار برفع الركام و بدأت المرحلة الثانية من خطة إعادة إعمار القطاع وانتهت "المرحلة الأولى من الإعمار بإزالة الركام (ما خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة)".
وقال، لديكم الفريق الهندسي المصري ولديكم الخطط ولديكم العطاءات التي وضعت خطط لبناء المدن السكنية والجسرين مضيفاً أن "المرحلة الثانية تتكون من 6 مشاريع".
وتابع: "المشاريع متمثلة بإنشاء 3 تجمعات سكنية بمدينة الزهراء(وسط)، وبلدة جباليا (شمال)، ومدينة بيت لاهيا (شمال)، وتطوير شارع الكورنيش (شمال)، إضافة لتطوير ميدانين رئيسيين (تقاطع طرق) بإنشاء جسرين".
وقال "إن أعمال التسوية تتم الان في موقع بيت لاهيا بشمال غزة للمدينة السكنية الأولى والمخططات الهندسية موجودة والمناقصات تتم من أجل ان ترسى على شركات غزية للتنفيذ وليس شركات مصرية كما كان".
الدور المصري في صفقة الأسرى
وفيما يخص صفقة الأسرى قال "الان ورغم انه قضية الجنديين الأسرى من عام 2014 أي قرابة الثمانية أعوام حتى اللحظة إلا أنه لم يخرج اي شيء يدل على أنهم أحياء أو موتى، وبالتالي هذا أعطى اسرائيل إحساس بأن الجنود قتلى وبالتالي هي تراوح مكانها في الصفقة، ولا تريد أن تقدم شيء وتعتبر انه طلبات حماس عن الف ومائة أسير هي طلبات مبالغ فيها، خاصة فيما يتعلق بالأسرى ذوي المحكوميات العالية والأسرى الذين عليهم قضايا قتل إسرائيليين".
وأضاف أبو الهول إنه "عندما طُرحت مؤخرا فكرة أن تتم الصفقة على مرحلتين حدث اختلاف في تصنيف الأسرى من هو الأسير كبير السن؟ هل هو الذي يزيد عن 50 عاما أو 60 عاما. هل الأسير المريض بأي مرض يكون ضمن الأسرى المرضى، وكذلك بما يتعلق بالأسيرات والأسرى الأطفال، وبالتالي حتى الآن المسألة تراوح مكانها.
وتابع: أيضاُ هناك حكومة إسرائيلية مترددة حكومة ضعيفة تخشى أن تقدم شيئ مقابل للصفقة فتخسرها او تخسر حكمها.
مصر والتحرك الجزائري
وعن جهود المصالحة الفلسطينية قال إن الوسيط المصري تدخل لإنقاذ الشعب الفلسطيني وتحرك بكل فاعلية على الصعيد السياسي، ولكن كان هناك تعنت في الرؤى وتباين كبير في توجهات الفصائل الفلسطينية خلال الحوارات التي جرت في لقاءات القاهرة، والآن نشهد لقاءات في الجزائر، ونحن مع أي جهد عربي لتوحيد ولم الشمل الفلسطيني في أي وقت وأي مكان، والمهم أن يتصالح الفلسطينيون.
وجدد أبو الهول تأكيده على أن مصر تؤيد المفاوضات الفلسطينية في أي مكان والمهم ان تكون هناك مصالحة فلسطينية، ومصر لا تمانع أن يتفق الفلسطينيين حتى لو على سطح المريخ المهم ان يتفقوا لأنه المصالحة الفلسطينية في مصلحة مصر وفي مصلحة العرب.