مستويات قياسية للحرارة وحرائق الغابات في منطقة الأمازون الكولومبية
نشر بتاريخ: 2022/02/06 (آخر تحديث: 2026/08/21 الساعة: 22:36)

 

 كان شهر يناير المنصرم الأكثر حراً وسخونة في منطقة الأمازون الكولومبية خلال عقد من الزمن، مسجلة زيادة في نسبة حرائق الغابات ومثيرة مخاوف من تأثيرات محتملة جدا على جودة الهواء في العاصمة بوغوتا.

وحمّل تقرير أصدرته وزارة البيئة الكولومبية مسؤولية الوضع الحالي إلى الأنشطة البشرية التي يرتبط أهمها بما وصفته جبهات إزالة الغابات، معتبرة أن هذه الظاهرة تحدث أيضا عندما تشهد البلاد موسم انحباس الأمطار.

وقال عمدة بوجوتا كلوديا لوبيز:"حرائق الغابات يمكن وصفها بـهجمات الحرق العمد والتي بسبب اتجاه الريح تنتهي بوصولها للعاصمة التي تبعد قرابة 500 كيلومتر، وتدهور نوعية الهواء فيها، هناك عجز حكومي في السيطرة على المنطقة وضمان الأمن فيها.

وأحصت وزارة البيئة في نهاية يناير أكثر من 3300 نقطة ساخنة في المقاطعات الست التي تشكل منطقة الأمازون الكولومبية معتبرة أن 80% على الأقل من هذه النقاط تتصل بحرائق غابات.

كذلك أحصت مؤسسة الحفظ والتنمية المستدامة ما لا يقل عن 938 حريقا في الغابات وهو أعلى رقم شهري يسجل منذ عام 2012 محذرة من تدهور جودة الهواء إلى مستوى ضار بصحة الأطفال وكبار السن وخصوصا في ميديلين ثاني أكبر مدينة في البلاد من حيث عدد السكان.

وأكد مدير مؤسسة الحفظ والتنمية المستدامة (FCDS) رودريغو بوتيرو:"'آلاف الهكتارات من غابات الأمازون، التي تم قطعها في الأشهر الأخيرة مشتعلة اليوم، هذه الحرائق الهائلة يتم الشعور بها الآن في أماكن بعيدة مثل بوغوتا'.'هناك قرارات صحية عامة يجب اتخاذها بسرعة".

ويطال التهديد خصوصا حديقة شيريبيكيت الوطنية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وكذلك محمية نوكاك الطبيعية الوطنية، وهي منطقة شاسعة من الأدغال يقطنها سكان أصليون رحّل في كولومبيا.

وبحسب بيانات للحكومة الكولومبية ازدادت معدلات إزالة الغابات بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة بعد اتفاق السلام الذي تم توقيعة العام الفين وستة عشر مع متمردي 'فارك' الذين تخلوا بموجبه عن مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.