أكد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن المشروع الذي يقوده محمود عباس وفريقه يعمق التفرد بالقرار الوطني، واختطاف المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني، مشددا على أن انعقاد اجتماع المجلس المركزي بدلاً من المجلس الوطني، وبجدول أعمالٍ ليس من اختصاصات هذا المجلس، حيث ينص النظام الداخلي لمنظمة التحرير الفلسطينية على أن انتخاب رئيس المجلس الوطني وأعضاء اللجنة التنفيذية هو من اختصاص المجلس الوطني وليس المجلس المركزي، الذي يُعد إطاراً وسيطاً، ولا ينعقد إلا في الظروف التي تحول دون انعقاد المجلس الوطني.
وأضاف التيار في بيان له، اليوم الأحد، وصل موقع راديو الشباب نسخة عنه، أن هناك فئة مهيمنة على القرار الفلسطيني، وتسعى لشطب منظمة التحرير الفلسطينية بإحلال المجلس المركزي، كبديل عن المجلس الوطني، ضمن رؤية أحادية لا تفهم معنى الشراكة ولا تستجيب لمقتضيات المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
وأشار التيار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ارتكزت في مسيرة عملها على مبدأي: الوفاق الوطني، والشراكة الكاملة، ولم تتوقف عند أعداد المشاركين في اجتماعاتها، بل على القوى الوازنة في مسيرة النضال الوطني ضد الاحتلال.
وتابع البيان، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي مخالفاً لقاعدتي الإجماع الوطني والتوافق السياسي؛ وذلك لتمرير أسماءٍ بعينها وتصعيدها للجنة التنفيذية، دون اكتراثٍ لإرادة الشعب الفلسطيني التي جرى تعطيلها عمداً بإلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في العام الماضي.
ودعا تيار الإصلاح الديمقراطي القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والاجتماعية في فلسطين كافة، للإسراع في حوارٍ وطنيٍ جامعٍ يستنهض كل طاقات شعبنا لاستعادة منظمة التحرير من خاطفيها، وتكريسها بيتاً جامعاً للكل الوطني، وممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا، والبدء في مسارٍ لإصلاح مؤسساتها وضخ الدماء الشابة في هياكلها، والاتفاق على برنامجٍ نضاليٍ موحدٍ وفق رؤيةٍ تستجيب لمتطلبات ومتغيرات الواقع الذي تحياه قضيتنا الوطنية، محلياً وعربياً ودولياً، وبما يساهم في إعادة الاعتبار لكيانية المنظمة التي عُمِّدت مسيرتها بشلالٍ من الدماء الطاهرة، بعد مسيرةٍ طويلةٍ من النضالات المريرة والتضحيات الجسام، وبما يجعلها طليعة شعبنا في معركة الحرية والاستقلال.