أكد عضو المجلس الثوري والقيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ديمتري دلياني، على أن السلطة الفلسطينية لم تعد قادرة على حماية الشعب الفلسطيني، من بطش الاحتلال في القدس أو غيرها.
وقال دلياني في تصريح خاص لـ"راديو الشباب" اليوم، الثلاثاء :إن الاحتلال يمارس بطشه واعتداءاته وهو يعلم يقيناً بأن السلطة لن تحرك ساكناً، على المستوى السياسي، ولن تقوم بتوظيف جرائم الاحتلال لمصلحة القضية الفلسطينية، أو حماية الشعب الفلسطيني في المستقبل، ولذلك الاحتلال يتجرأ أكثر وأكثر .
وتابع دلياني في حديثه: "أنا لا ادعي نهائيا بان السلطة متورطة بشكل مباشر في جرائم القتل والاغتيال التي تحصل، ولكن تصرفات السلطة وعدم تحركها وعدم اتخاذ أي إجراءات على الأرض أو على المستوى الدولي، يجعل الأمر أسهل لسلطات الاحتلال، بأن تواصل هذه الجرائم لأنها تعلم يقيناً بانها لن تدفع أي ثمن سوى ثمن واحد هو ثورة غضب من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشار دلياني إلى أن هذه الاحداث وارتقاء الشهداء له أكثر من سبب، أولها ان المقاومة الفلسطينية لم تتوقف يوما ما في القدس منذ الاحتلال عام 67 وهي مستمرة حتى الان، والثاني هو اختناق معنويات الناس بسبب الضغوطات جراء ممارسات وجرائم الاحتلال والمستوطنين، وعدم إحداث أي تغيير او تقدم على المستوى السياسي الفلسطيني الرسمي.
وقال: "إن هناك تراجع في الحالة الديمقراطية، والحالة الاقتصادية، والحالة الصحية والتعليمية، في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية فاصبح الشعب ينظر الى نفسه انه بين فكي كماشة الاول والأخطر والأكثر إجراماً هو الاحتلال وممارساته وجرائمه، والثاني وهو أقل حدة لكنه يزيد من غضب الشارع الفلسطيني، هو عدم إحراز اي تقدم في أي مجال من مجالات الحياة السياسية. بالاضافة الى التصرفات التي تصدر من مجلس المقاطعة الذي سمي المجلس المركزي وغيرها من الامور التي يشعر الشعب بانه ليس طرفاً فيما يحدث بكل مناحي الحياة.
وتابع "في هذا المشهد كاملاً العنصر الحي الوحيد هو الشعب الفلسطيني الصامد المقاوم على الارض فقط لا غير، ونحن في تيار الاصلاح الديمقراطي وغيرنا من الوطنيين الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال في الضفة الغربية، اننا نمارس حقنا في مقاومة المحتل ونحن في القدس تحت الاحتلال نحن ندافع عن أهلنا وشعبنا وحقوقنا الوطنية".
وأضاف "لا اعتقد بأن السلطة الفلسطينية قادرة على ذلك بل هي تمارس التضييق السياسي على كل من يخالفها الرأي، بما في ذلك نحن أبناء فتح الذين نمثل الغالبية في تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح.
وقال إن "السلطة تمارس القمع ضدنا في مدن الضفة الغربية وكل أبناء التيار يقومون بواجبهم قبل ان يكون هناك تيارا والتيار قد اقيم اصلا من أحرار لهم تاريخ مشرف في هذه الحركة وقيادات في حركة فتح، وفي الحركة الوطنية بشكل عام ولن تستطيع السلطة الوطنية أن تؤثر في قيامنا بواجبنا، والدفاع عن اهلنا وقضيتنا رغم أنها تقوم بالمضايقات بسبب اختلافنا معها".