أكد الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، أن هناك حالة استهداف ممنهجة تمارسها القيادة المتنفذة في السلطة والأجهزة الأمنية، وبعض الوزراء المحيطين بالرئيس محمود عباس، بهدف إنهاء دور المنظمة وتقزيم وتحجيم دورها في الحياة السياسية الفلسطينية.
وقال قاسم في حديثه لـ"راديو الشباب" اليوم السبت، إن المنظمة كانت دائماً مرتبطة بالوعي الجامع الفلسطيني، وأنها كيان فلسطيني مقاوم يهدف إلى تحرير فلسطين ويجب أن تشمل الكل الوطني الفلسطيني ضمن مؤسساتها التمثيلية المختلفة.
وقال: إن قرار إلحاق المنظمة كدائرة من دوائر فلسطين تؤكد ما حذرنا منه قبل انعقاد المجلس المركزي، بان انعقاد المركزي بهذا الشكل وضمن هذه التشكيلة من المشاركين، يهدف الى إنهاء دور المنظمة وتقزيم وتحجيم دورها في الحياة السياسية الفلسطينية.
وتابع إن موقف حركة حماس ثابت بهذا الخصوص بأنه يجب إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وعلى قاعدة التعددية وبطريقة توافقية، ويجب أن تنضم كل القوى الفلسطينية على الساحة الفلسطينية لها.
وأضاف: لا يعقل أن تكون هناك كيانية أو هيئة تستثني حركة حماس، وحركة الجهاد الاسلامي، وجزء مهم من حركة فتح، ومطلوب من الجميع أن يعترف بأنها ممثل شرعي ووحيد لشعبنا.
وأشار إلى أن حركة حماس تقدمت بالعديد من الرؤى للنهوض بالمنظمة وإصرارنا ضمن الحوارات المختلفة وخاصة الاخيرة في الجزائر، بأن يكون هناك انتخابات مجلس وطني ينبثق عنه مجلس مركزي حقيقي، ثم بعدها لجنة تنفيذية وغيرها من المؤسسات لكن يجب ان تصار انتخابات حقيقية تمثل فيها كل الشعب الفلسطيني بعيدا عن منطق الاقصاء الذي يمارس الان
وشدد على أن هذا القرار يقطع الطريق نهائيا على إمكانية أن يعاد بناء المنظمة وتصبح ممثل شرعي وحيد، بسبب العبث بالمنظمة ومؤسساتها وتقزيم دورها وتفصيلها على مقاس بعض الشخصيات، وهذا يعرقل ويعقد أي مسار للمصالحة.
وقال قاسم إن المطلوب من حركة حماس وكل القوى الوطنية المخلصة والفاعلة في الميدان ان تتحرك بشكل جاد ومسؤول من أجل منع سياسة الصدفة لتدمير ما تبقى من منظمة التحرير، ووقف هذا الاستهداف للمنظمة وهذا العبث بالتعيينات كما حدث مؤخرا في المجلس المركزي.
وأكد على ضرورة ان يتوحد الجهد في حوار حقيقي وجدي وحراك سياسي وطني، وفق رؤية وحدوية، بحيث يشكل قوة ضغط تمنع السلطة وقيادتها من استمرار تغولها واختطافها، والعمل على تشكيل جبهة وطنية حقيقية تقوم بمهمة إعادة بناء المنظمة على أسس سليمة بحيث تتحول لممثل وحيد للشعب الفلسطيني.