محلل سياسي لراديو الشباب: القيادة المتنفذة تدير السلطة بناءاً على مصالح فئوية بعيداً عن مصالح الشعب الفلسطيني
نشر بتاريخ: 2022/02/24 (آخر تحديث: 2026/08/21 الساعة: 14:46)

قال الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش، إن هناك شخص فردي ما زال يدير الأمور بناء على مصالحه الفئوية الخاصة، وليس بناءاً على مصالح الشعب الفلسطيني، وبالتالي هناك مياه كثيرة مرت من تحت الجسر خلال السنوات الماضية، وآن الأوان لبناء تكتل أو جبهة إنقاذ أو هيئة وطنية موسعة تضم كل القوى السياسية والحراكات والمستقلين لتغيير هذه الصورة.

وأضاف في حديث خاص لبرنامج الحدث الذي يبث عبر "راديو الشباب" مع الزميل سوار أبو قمر، إننا وصلنا الى معادلة بالغة الضرر في السابق كنا نقول ان هناك من يفهم الديمقراطية على طريقة انت تفعل ما تشاء وانا افعل ما أشاء، بمعنى احكوا  وواصلوا الحديث وواصلوا التحليل وواصلوا التنظير، لكن انا أفعل ما أشاء. 

وتابع: الصورة تحولت إلى شكل أكثر بؤسا وأكثر ضرراً  بأن قرروا ما تشاؤون وانا أفعل ما أريد،  والبيان الختامي للمجلس المركزي بمقرراته ومخرجاته تكررت أربع مرات وسبق للمجلس الوطني الفلسطيني بأن أقرها وفي كل البيانات وفي اجتماع الأمناء العامين وفي كل منبر أو اجتماع قيادي تتخذ مثل هذه القرارات.

وقال إن هناك مسمار جحا في نهاية كل بيان ختامي، بعدم  تطبيق او تنفيذ هذه القرارات ثم تحويل القرار الى توصية،  أوتشكيل لجنة لمتابعة تطبيق هذه القرارات بما ينسجم مع مصلحة الشعب الفلسطيني  دون تنفيذه و هذا أمر خطير جدا.

وأضاف هذا ليس  خداع أومهارة صياغية ولا هو مراوغة سياسية بان تواصل القيادة إدانة اسرائيل وشجب واستنكار أعمالها وشتمها واطلاق كل التصريحات التي نرغب بسماعها،  ورغم ذلك تمضي في مسار التكيف مع إجراءات الاحتلال،  والتعايش مع ممارسات الاحتلال  دون فعل شيء على الاطلاق لقلب الطاولة او لتغيير المعادلة او اعتماد استراتيجية وطنية بديلة كالتي دعت لها الجبهة الديمقراطية.

وأشار إلى أن المعادلة هي أن  نقول ما نشاء ثم  نقرر ما نشاء، لكن المسار الواقعي هو التكيف والقبول وهو  لا يعتزم المشاركة في بناء استراتيجية وطنية بديلة وتغيير  موازين القوى.

وقال نحن لدينا نقاط قوة في حالتنا الفلسطينية ومكامن قوة لا نستثمرها، ولا نستغلها ولا أحد يريد نقاط القوة هذه لانها قد تمس مصالحها، وبالتالي انا مع الاتجاه بشأن تكتل وتجمع وتضافر جهود كل القوى المعارضة، سواء كانت في المجلس أو في المنظمة أو خارجها لتغيير هذا الواقع المرير، وهذا يدلل على عدم احترام هذه القيادة لشركائها الوطنيين".