"تسليح المستوطنين" ضوء أخضر لارتكاب جرائم قادمة بحق الفلسطينيين
نشر بتاريخ: 2022/03/28 (آخر تحديث: 2026/08/21 الساعة: 00:26)

في ظل تصاعد وتيرة العمليات الفدائية في الضفة والقدس والداخل المحتل، رداً على الاعتداءات والجرائم المتكررة من قوات الاحتلال الفلسطيني ومستوطنيه بحق المواطنين الفلسطينيين في تلك المناطق، زادت الدعوات من مسؤولين "إسرائيليين" لرفع نسبة تسليح المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط مخاوف من ارتكاب المُحتلين مجازر بحق أصحاب الأرض بذرائع الدفاع عن أنفسهم.

ومساء أمس الأحد، قُتل "إسرائيليين" وأصيب 7 آخرون في عملية إطلاق نار نفذها فدائيون فلسطينيون في مدينة الخضيرة شمال فلسطين المحتلة، فيما استشهد المنفذون وهم من مدينة أم الفحم المحتلة.

هذه العملية النوعية ليست الأولى من نوعها، الذي ينفذها الفلسطينيون هذا الشهر، رداً على جرائم الاحتلال بحقهم أهلهم، إذ جاءت بعد أيام قليلة، من العملية الفدائية التي نفذها الفلسطيني الشهيد محمد أبو القيعان من قرية الحورة في النقب الفلسطيني المحتل عملية بطولية في مدينة بئر السبع المحتلة، فقتل 4 مستوطنين، وأصاب آخرين بجراح خطرة، بعد أن دهس بسيارته جمعاً من المستوطنين، ثم طعن عدداً منهم، واستمرّت العملية ما يقارب 8 دقائق.

وقالت وسائل إعلام عبرية: "إنّ عملية الخضيرة جنوب حيفا في الداخل الفلسطيني المحتل "جرت في قلب "إسرائيل" ولم يروا مثلها منذ مدة طويلة".

وفي ذات السياق، دعا عضو الكنيست المتطرف عن حزب الليكود ورئيس بلدية الاحتلال السابق في القدس (نير بركات)، المستوطنين في القدس إلى حمل السلاح، مطالبا بزيادة نسبة التسلح بين المستوطنين، وذلك بعد اشتداد العمليات الفدائية في الآونة الأخيرة.

المحلل السياسي المختص في الشأن "الإسرائيلي" أيمن الرفاتي، رأى أن ما تقوم به الهتافات "الإسرائيلية" لزيادة تسليح المواطنين في القدس والنقب والضفة المحتلة، تشير بشكل واضح إلى أن لديهم نية مبيته لارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين بذرائع الدفاع عن أنفسهم.

واستدرك الرفاتي : "أن زيادة وتيرة العمليات الفدائية في الأراضي المحتلة، قد تردع المستوطنين، وتوجه لهم رسالهم بأنهم مستهدفون في كل مكان، في حال تنفيذ أي اعتداء على الفلسطينيين".

وأضاف: "هناك أطراف داخل (دولة) الاحتلال، وتحديدا العصابات اليمينية المتطرفة، تسعى لإشعال الوضع في الأراضي الفلسطينية بين المستوطنين والفلسطينيين، مما يؤدي إلى ردات فعل فلسطينية، تؤدي إلى انهيار حكومة نفتالي بينت، التي ينظر إليها اليمينيون المتطرفون، بأنها لا تسير وفق رغباتهم وتوجهاتهم الأيديولوجية والسياسية التي كان يمثلها سابقا بنيامين نتنياهو".

وأشار إلى أن العمليات الفدائية في هذا التوقيت، أصابت المنظومة الأمنية بحالة من الذهول، وخاصة أن الجهود التي تضاعفت في الآونة الأخيرة لتسليح المستوطنين، ومحاولة ردع الفلسطينيين عن تنفيذ العمليات باءت بالفشل، وهو ما أثار غضبهم الشديد.

وكان عضو الكنيست المتطرف عن حزب الليكود ورئيس بلدية الاحتلال السابق في القدس (نير بركات)، دعا المستوطنين في القدس إلى حمل السلاح، مطالبا بزيادة نسبة التسلح بين المستوطنين، وذلك بعد اشتداد العمليات الفدائية في الآونة الأخيرة.

عملية الخضيرة التي نُفذت بالأمس جاءت بعد أقل من أسبوع على عملية طعنا ودهسا نفذها شاب من بلدة حورة في النقب في مدينة بئر السبع المحتلة، وأسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين، مما يضع المنطقة تحت كافة الاحتمالات في ظل تصعيد المقاومة ودعوات الاحتلال للتسليح.