أبو حسنة لراديو الشباب: الأونروا مقبلة على أزمة مالية ونحاول تفادي تداعياتها لمواصلة خدماتنا
نشر بتاريخ: 2022/04/07 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 22:45)

أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة، أن بعض المانحين قرروا تقليص تبرعاتهم التي يتم منحها وتقديمها للمنظمة الدولية "أونروا" وهذا ينذر بأزمة قادمة.

وقال في مقابلةٍ خاصة مع "راديو الشباب" صباح  اليوم الخميس، إن المانحين أبلغونا بألّا نتوقع منهم نسبة المنح التي تم تقديمها للأونروا العام الماضي، بسبب تركيز جهودهم في أوكرانيا.

ولفت إلى أن البعض الآخر اتجه إلى تأجيل مواعيد دفع التبرعات التي كان يدفعها، وتعتمد المنظمة الدولية على مواعيد الدفع، لصرف الرواتب، والعطاءات، والخدمات، ومن شأن القطع أو التأخير أن يخلق أزمة.

تأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا

وأضاف أنّ الحرب بين روسيا وأوكرانيا ألقت بظلالها على واقع عمل المنظمة الدولية، بفعل التوجهات الجديدة للمانحين، إلى جانب تأجيل البعض الآخر من المنح المقدمة. أو توجيه الدعم والتبرع نحو أوكرانيا.

وقال "حدث ارتفاع في أسعار الوقود وأسعار الطحين في كل أنحاء العالم، ما أثر على المنظمات الإنسانية بسبب الارتفاع في التكلفة، وتوزع "أونروا" المواد الغذائية لنحو مليون و600 ألف لاجئ فلسطيني".

جهود أونروا لمواجهة الأزمة

وتابع أبو حسنة "هناك تحرك كبير ومكثف واتصالات حثيثة مع المانحين من كافة دول العالم، وقد زار المفوض العام للأونروا ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية، والتقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، برفقة وزير الخارجية الأردني قبل أربعة أيام في نيويورك، وكانت الأزمة المالية والحصول على تمويل مستدام للأونروا في صلب الحوار، لتفادي تداعيات هذه الأزمة".

الدعم العربي للأونروا

وحول الدعم العربي للأونروا  قال بين أنه كان في عام 2018 يقدر بنحو 200 مليون دولار، الآن الدعم العربي تراجع إلى 20 مليون دولار، أي تراجع بنسبة 90%، وهذا يحتاج إلى أن تعيد الدول العربية دعمها للأونروا، فيما تتمركز الخطط الآن حول الجهود التي تبذل مع المانحين، وتجنيد مانحين جدد من أجل مواصلة البرامج، إلى جانب الاستمرار في عملية ضبط النفقات، والعرب عليهم أن يدفعو 60 مليون دولار على الأقل وفق التزامات جامعة الدول العربية.

التأثير على برامج أونروا

 وشدد أبو حسنة على أنّ برامج الأونروا ما زالت مستمرة، ولم يطرأ عليها أي تغيير على الرغم من التحديات الجديدة، لكنّ استمرار الأوضاع في ذات الطريق قد يؤثر على البرامج، والخدمات التي تقدمها المنظمة الدولية.
وقال إن ارتفاع أسعار الوقود وأسعار الطحين في كل أنحاء العالم، أثر على المنظمات الإنسانية بسبب الارتفاع في التكلفة، حيث توزع "أونروا" المواد الغذائية لنحو مليون و600 ألف لاجئ فلسطيني في سورية وغزة،

وتابع حتى الآن، برامج الأونروا مستمرة، فعلى سبيل المثال ستستمر الكوبونات الغذائية، لأنها شريان حياة في غزة، لا أحد يستطيع أن يستغني عنها، ولكن على المدى المنظور، وفي حال استمرت الأوضاع، على نفس الوتيرة، بالتأكيد سيكون هناك تأثير، وخاصة ماليا.
 

احتياجات الأونروا وكيفية التعامل مع العجز المالي

وقال: إن "احتياجات اللاجئين الفلسطينيين مهولة؛ تتعلق بالتنمية البشرية والإنسانية وزيادة الأعداد، هناك احتياجات لبناء عشرات المدارس والعيادات الجديدة، وعمليات التوظيف للعديد من اللاجئين الفلسطينيين، وهذا يتطلب موارد أكبر، المطلوب هو أن تكون للأونروا ميزانية يمكن التنبؤ بها، وهذا ما حاولت القيام به في مؤتمر بروكسل، والذي استطاعت فيه أن تكون لديها ميزانية 40% يمكن التنبؤ بها خلال العامين القادمين، بسبب التعهدات التي قدمها المانحون لفترة ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات".

رسالة أخيرة للمواطنين
وقال أبو حسنة إن الأونروا ستبقى وخدماتها ستستمر، قد نتعرض لأزمات، لكن هناك إصراراً من قبل مفوض الأونروا فيليب لازاريني على أن تستمر الخدمات، وأن الأولوية هي للاجئين الفلسطينيين، الذين ينتظرون الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية. الأوضاع صعبة وهناك تحديات كبيرة، لكن لا بديل سوى الاستمرار في تقديم الخدمات.