راديو الشباب يرصد ردود فعل المنظمات والمؤسسات الدولية حول ما يدور على الساحة الفلسطينية
نشر بتاريخ: 2022/04/24 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 13:46)

خاص - راديو الشباب

رصد راديو الشباب ردود فعل المنظمات والمؤسسات الدولية حول ما يدور على الساحة الفلسطينية من اعتداءات وحشية وجرائم بشعة، منذ بداية الشهر الجاري، طالت البشر والشجر والحجر، على يد قوات الاحتلال، حتى المقدسات لم تسلم من تلك الجرائم، أبرزها الاعتداء على المسجد الأقصى ومحاولات تدنيسه وتغيير معالمه الدينية والتاريخية، وكذلك إعدام الأطفال والشبان بدم بارد، والانتهاكات التعسفية بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وفيما يلي أبرز القرارات والإدانات لجرائم الاحتلال:

العفو الدولية: الوضع في فلسطين يرقى إلى مستوى الفصل العنصري

قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي": "إن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مايكل لينك، قدم تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلص فيه إلى أن الوضع في فلسطين المحتلة يرقى إلى مستوى الفصل العنصري".

وتوصل التقرير إلى أن اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين في الأراضي المحتلة يعيشون "في ظل نظام واحد يميّز بين الناس، في توزيعه للحقوق والمزايا، على أساس الهوية القومية والعرقية، ويضمن سيادة مجموعة واحدة على حساب الأخرى".

ويوضح التقرير كيف أنشأت إسرائيل نظاماً للقمع بدوافع عنصرية ضد الفلسطينيين، تم تصميمه علنًا للإبقاء على الهيمنة اليهودية الإسرائيلية، وإدامته من خلال ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وبحسب التقرير دأبت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية على وصف الوضع بالفصل العنصري منذ سنوات، ويعد هذا التقرير بمثابة لحظة تاريخية للاعتراف بالواقع الذي يعيشه ملايين الفلسطينيين.

وعلى غرار منظمة العفو الدولية، والعديد من جماعات حقوق الإنسان الأخرى، بحث المقرر الخاص معاملة إسرائيل للفلسطينيين من منظور القانون الدولي، وتوصل إلى استنتاج لا لبس فيه بأن هذا هو الفصل العنصري.

وكثفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة جهودها لفرض رقابة على أي شخص يستخدم كلمة فصل عنصري وتشويه سمعته.

ويؤكد التقرير على حاجة المجتمع الدولي لقبول النتائج التي توصلت إليها منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، والبدء في تسمية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي بمسمياته، يجب على المجتمع الدولي، ولا سيما الدول المتحالفة مع إسرائيل، التوقف عن اختلاق الأعذار لهذا النظام الوحشي من الهيمنة والقمع العنصريين، واتخاذ إجراءات فورية للمساعدة في إنهاء الفصل العنصري، وحماية حقوق الفلسطينيين”.

ويوضح تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية في فبراير 2022 كيف تقوم إسرائيل بفرض نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين أينما كان لديها السيطرة على حقوقهم، بما في ذلك داخل إسرائيل.

ودعت المنظمة، المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في جريمة الفصل العنصري، في تحقيقها الحالي، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما دعت جميع الدول إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية للتحقيق مع الأشخاص المشتبه في ارتكابهم هذه الجريمة ضد الإنسانية، ومقاضاتهم.

الجامعة العربية: آن الأوان لإنهاء الاحتلال وتطبيق ميثاق القانون الدولي

أكدت جامعة الدول العربية أنه آن الأوان لإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من الحرية والاستقلال، كما آن للمجتمع الدولي والنظام العالمي الدولي أن يعمل بذات المعايير دون ازدواجية تغيب العدالة، وأن يطبق الميثاق وقواعد القانون الدولي.

وشددت الجامعة في بيان صدر عن الأمانة العامة في وقت سابق لمناسبة الذكرى السادسة والأربعين ليوم الأرض، عزم وإصرار دول وشعوب الأمة العربية على مواصلة دعمها وإسناد كفاح الشعب الفلسطيني وقيادته بكل السبل والإمكانات، لتحقيق أهدافه واسترجاع حقوقه الوطنية الثابتة.

وقالت إن يوم 30 آذار هو يوم رمز التشبث بالأرض والهوية والوطن، وعنوان رفض سياسات الاحتلال الهادفة إلى سلب حقوق الشعب الفلسطيني وهويته العربية الفلسطينية، واستذكارا لما قامت به إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ذلك اليوم من عام 1976، من الاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي القرى الفلسطينية (عرابة، سخنين، دير حنا، عرب السواعد وغيرها من القرى) لتخصيصها للمستوطنين الإرهابيين في إطار مخطط تهويد الجليل، وما حدث إثر ذلك من هبة فلسطينية عارمة في عموم المدن والقرى والتجمعات الفلسطينية وفي أراضي عام 1948 رفضا للسياسات والقوانين العنصرية وعمليات اغتصاب والاستيلاء على الأراضي وهدم القرى وتهجير.

وأوضحت أن هذه الذكرى تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، من سياسات استيطانية شرسة تهدف لخلق واقع قسري وفي إطار تطهير عرقي منظم وتهويد للأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وهدم المنازل في كافة المدن والقرى الفلسطينية المحتلة وخاصة في مدينة القدس، والنقب، وفرض سياسات الأمر الواقع وإعادة رسم خارطة جديدة على أساس من الغطرسة والقوة.

منظمة حقوقية أمريكية تطالب بتحرك سياسي اقتصادي لمواجهة الفصل العنصري الإسرائيلي

دعت منظمة تحليل معلومات القراء الحقوقية الأمريكية، إلى تحويل الوعي بسياسات الفصل العنصري التي تمارسها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني، إلى حراك اقتصادي وسياسي دولي يفرض على حكومتها وقف هذه الإجراءات ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة.

وفنّد تقرير للمنظمة كتبه، لورانس ديفيدسون، ردود الفعل الإسرائيلية على تقرير منظمة العفو الدولية عن الفصل العنصري، مشيرا إلى تقرير منظمة العفو الدولية الأخير عن فلسطين.

وقال إن التقرير "يكشف نظاما وحشيا للسيطرة والجريمة ضد الإنسانية يغطي الفلسطينيين في كل من الأراضي المحتلة وإسرائيل داخل الخط الأخضر، والفلسطينيين الذين يعيشون في بلدان أخرى".

واعتبر ان " كل الأدلة تشير إلى اتجاه واحد وهو أن إسرائيل تشكل دولة فصل عنصري كما هو محدد في القانون الدولي، مشيراً إلى ما قاله المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية، بول أوبراين، والذي أكد أن "نظام الفصل العنصري للحكومة الإسرائيلية انتهك القانون الدولي، وتشكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت للحفاظ على النظام جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف أن "هذا النظام غير موجود في فراغ - فالحكومات الأجنبية، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، تسهل الفصل العنصري من خلال تزويد الإسرائيليين بالسلاح والفشل في محاسبة السلطات الإسرائيلية على انتهاكاتها المنهجية لحقوق الإنسان".

وقال الكاتب إن "تقرير منظمة العفو الدولية لا يقف وحده، حيث جاء ذلك في أعقاب تحقيقات مماثلة أجرتها هيومن رايتس ووتش، ومنظمة (بتسيلم) الإسرائيلية لحقوق الإنسان، ومنظمات فلسطينية أيضًا.. في الواقع، فإن التوثيق الجماعي الذي يثبت أن إسرائيل دولة فصل عنصري لدرجة أن إسرائيل وحلفاءها لم يعودوا يكلفون أنفسهم عناء معالجة الأدلة."

وأوضح الكاتب "إذا كانت التقارير مثل تقارير منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وبتسيلم، ومختلف الوكالات الفلسطينية لا تستطيع تغيير سلوك وممارسات الحكومات الإسرائيلية، فلا يمكن أن يؤدي رفض إسرائيل لمثل هذه التقارير باعتبارها معادية للسامية إلى جعل واقع مجتمع الفصل العنصري فيها غير مرئي للعيان.

ونوّه إلى أن التحدي الحقيقي هو تحويل الوعي بالفصل العنصري الإسرائيلي إلى عمل سياسي واقتصادي لدعم الفلسطينيين المضطهدين، قائلا: هناك الكثير ممن يعملون من أجل هذا الهدف، ومنهم اليهود التقدميون والمسيحيون المتحالفون مع الفلسطينيين الأمريكيين، والذين يدعمون حقوق الإنسان كجزء من سيادة القانون وأهداف التقدم الاجتماعي والسياسي.

حقوق الإنسان تدعو لتحرك دولي لحماية أطفال فلسطين

دعت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير، إلى تحرك دولي عاجل لتوفير الحماية لأطفال فلسطين الذين يتعرضون لعمليات إعدام ميداني إضافة للاعتقال والتعذيب.

وقال رئيس دائرة حقوق الإنسان أحمد التميمي: "جرائم الإعدام التي يمارسها الاحتلال تتواصل أمام نظر وسمع العالم أجمع دون أن يحرك ذلك لا ضمير ولا مشاعر إنسانية لدى من ثبت أنهم يكيلون بمكيالين عندما يكون المجرم الاحتلال وتكون الضحية فلسطينية".

وأضاف التميمي في أماكن وأوقات أخرى، عندما تتعلق الأمور بمصالح الدول الاستعمارية المهيمنة على الهيئات الدولية، تتحرك الماكينات الإعلامية والدبلوماسية وأحيانا العسكرية بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، بينما الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين وخصوصا استهداف الأطفال وآخرهم الطفل يامن جفال الذي أعدمته قوات الاحتلال في بلدة أبو ديس، لا مكان لها في قاموسهم الإنساني بل إنهم يوفرون الغطاء لكيان الاحتلال لممارسة إرهابه المنظم بالقتل والتطهير العرقي والتهجير.

وحذر من أن تواطؤ المجتمع الدولي، وعدم تحركه لوقف جرائم الاحتلال التي تتنافى مع كل القوانين والاتفاقيات الدولية، سيؤدي بالنهاية إلى انفجار الأوضاع في الأرض المحتلة".

"حشد" تُطالب المجتمع الدولي بحماية الأطفال الفلسطينيين من جرائم الاحتلال

أصدرت الهيئة الدولية (حشد)، بيانًا صحفيًا بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، مطالبة خلاله المجتمع الدولي بحماية الأطفال الفلسطينيين من جرائم الاحتلال.

وأشارت في بيانها، إلى أن الأطفال الفلسطينيين لا يزالون يدفعون أثمانًا باهظة نتيجة لاستمرار ممارسات وسياسات الاحتلال بحقهم، والتي حولت حياتهم إلى معاناة مستمرة ومتنوعة، لم تدفع المجتمع الدولي ومنظماته الوقوف أمامها والانتصار لحقوق الطفل الفلسطيني.

وبينت أنه لا زالت سياسات الإعدام الميداني للأطفال بمدن وقرى الضفة المحتلة والقدس مستمرة، وعمليات اعتقال الأطفال والزج بهم في السجون، وتعريضهم لأبشع أساليب التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وعرضهم على المحاكم العسكرية.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال حوالي (160) طفلًا وقاصرًا دون سن الـ18 عامًا، منوهة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت منذ العام 2021 ما لا يقل عن (1300) طفلًا وقاصرًا فلسطينيًا، وذلك وفقًا لإحصائية هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

"حقوق الإنسان العربية" تدعو للإسراع في إصدار تقريرها لمساءلة إسرائيل

 أدانت لجنة حقوق الإنسان العربية بأشد العبارات ما أقدمت عليه قوات الاحتلال من انتهاكات في المسجد الأقصى المبارك، داعية لجنة التحقيق الدولية المشكلة من مجلس حقوق الإنسان سرعة إصدار تقريرها عن هذه الانتهاكات، من أجل ضمان المساءلة والمحاسبة عنها.

وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية المستشار جابر المري، في تصريح  صحفي، أن ما شهده المسجد الأقصى من تعدٍ على المصلين هو امتداد لسلسلة بغيضة من الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وإمعانا في خرق القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وعدم احترام الحق في ممارسة الشعائر الدينية.

وأوضح المري، أن هذا الانتهاك الصارخ لمبادئ حقوق الإنسان والتعدي المقيت ضد المقدسات الدينية يُظهِر توجه الاحتلال لإثارة مشاعر المسلمين في مختلف بقاع العالم خلال شهر رمضان المبارك.

وأشار إلى أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أصدر بتاريخ 21 مايو 2021 قرارا بتشكيل اللجنة الدولية المستقلة المستمرة للتحقيق في جميع الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية وإسرائيل، وجميع الأسباب الجذرية الكامنة وراء التوترات المتكررة، وعدم الاستقرار وإطالة أمد النزاع، بما في ذلك التمييز والقمع.

حقوق الإنسان في منظمة التحرير: العدوان على الأقصى تجاوز لكل الخطوط الحمراء

اعتبرت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، أن العدوان الإرهابي الذي تشنه قوات الاحتلال عبر اقتحامها المسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين قد تجاوز كل الخطوط الحمراء.

وقال أحمد التميمي رئيس الدائرة: "إن هذا العدوان ينتهك الحقوق الإنسانية والدينية وكل ما يتعلق بحرية وحق العبادة للمسلمين من ناحية، ومن ناحية أخرى يأتي في إطار المحالات المحمومة من حكومة الإرهاب وعصابات المستوطنين بهدف ذبح القرابين في ساحاته في شهر رمضان المبارك وبالتحديد في الجمعة الثانية.

وأكد التميمي أن تلك اللحظات حاسمة، وسيتحدد على أساسها المآل التي ستؤول إليه الأمور، والتي هي مشابهة لما حصل في أيار من العام الماضي والذي هبت في كل فلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها دفاعا عن الأقصى، حيث وقفت حكومة الإرهاب الاحتلال عاجزة وفاقدة للسيطرة على الأوضاع، بل أن باحثوها ومراقبوها ذهبوا حد القول أن وجود كيانهم أصبح مهدد بالخطر.

التعاون الخليجي يدين اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين     

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الجمعة، بأشدّ العبارات، اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً، وتصرفا مدانا ومرفوضا وتصعيدا خطيرا.

وأكد نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان له، ضرورة احترام سلطات الاحتلال الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها ووقف كل الإجراءات غير الشرعية.

وطالب الأمين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للحفاظ على سلامة المسجد الأقصى والمصلين، وبضرورة تقيد إسرائيل بالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي الإنساني.

التعاون الإسلامي تدين تصاعد اعتداءات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني

أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تصاعد الاعتداءات والجرائم اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، وخصوصا في مدينة القدس المحتلة، حيث تتواصل الانتهاكات اليومية لحرمة المسجد الأقصى المبارك والاعتداءات الهمجية ضد المصلين في محيطه وباحاته، وتقييد حرية الوصول إليه.

ودعت المنظمة في بيان لها، يوم الاثنين، المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى الضغط على الاحتلال، لحملها على الالتزام بمبادئ القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ووقف اعتداءاتها الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتوفير الحماية الدولية له.

وبدوره وجه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، رسائل متطابقة إلى عدة أطراف دولية فاعلة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك، من خلال اقتحامه، وإغلاق بواباته، والاعتداءات الوحشية على المصلين و العزل داخله، ما أدى إلى جرح واعتقال المئات منهم.

وأكد الأمين العام في رسائله التي وجهها إلى وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا الاتحادية، والمملكة المتحدة، والجمهورية الفرنسية، وجمهورية الصين الشعبية، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن هذا التصعيد الخطير في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك يشكل اعتداء على الحقوق والمشاعر الدينية للأمة الإسلامية جمعاء، وانتهاكا صارخا للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة، والذي من شأنه أن يؤدي إلى إشعال حرب دينية وتأجيج العنف في المنطقة وخارجها.

ودعا طه جميع الأطراف الدولية الفاعلة إلى التحرك العاجل، في ظل هذه الأوضاع الحرجة، للضغط على إسرائيل؛ لضمان حق المسلمين في الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بحرية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة.

البرلمان العربي: اعتداءات الاحتلال في القدس تمثل انتهاكاً صارخاً واستخفافاً بالقانون الدولي

أكد مكتب البرلمان العربي خلال أعمال اجتماعه الطارئ الذي عقده بالقاهرة، أن المحاولات الممنهجة التي تقوم بها قوة الاحتلال من أجل تهويد مدينة القدس، تمثل انتهاكاً صارخاً واستخفافاً شديداً بالقانون الدولي وكافة قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد جميعها على عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم لمدينة القدس، بوصفها مدينة واقعة تحت الاحتلال.

وبحث البرلمان العربي، سبل التصدي لانتهاكات الاحتلال التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمقدسات والمقدسين المرابطين فيه منذ بداية شهر رمضان الكريم.

وأكد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، الذي ترأس الاجتماع، أن البرلمان سيظل في حالة انعقاد دائم بشأن القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى.

واستنكر الانتهاكات الخطيرة والمستمرة التي يقوم بها الاحتلال واقتحامه المستمر للمسجد الأقصى المبارك واعتداءاتها على المصلين والمقدسيين المرابطين على أرضهم، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى واعتقال المئات.

وأشار العسومي إلى أنه منذ اللحظة الأولى لبدء هذه الانتهاكات الغاشمة، وجه خطابات عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ورؤساء البرلمانات الإقليمية، ومدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، طالبهم فيها بالتحرك الفوري وتحمُل مسؤوليتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية في التصدي للجرائم والاعتداءات الغاشمة التي تقوم بها قوة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مدينة القدس، وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجدد مطالبة البرلمان العربي، المجتمع الدولي بالتحرك بشكل عاجل وفوري من خلال منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل توفير وضمان الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.

وأكد مكتب البرلمان العربي أن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية العرب جميعاً والتي تجمع شملهم من المحيط إلى الخليج، منوها بأن اجتماعه وكافة التحركات العربية الأخرى، تبعث برسالة مفادها أن القضية الفلسطينية راسخة ومتجذرة في قلب كل عربي، وستظل القضية الأولى والمركزية التي تُوحِدِ العرب جميعاً، ولن يقبل الشعب العربي المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو حرمانه من أبسط حقوقه في العيش بحرية وكرامة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

مؤسسات حقوقية تطالب بالتدخل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى

طالبت مؤسسات حقوقية ومعنية في شؤون الأسرى المجتمع الدولي بالعمل الجدي والحقيقي للضغط على قوات الاحتلال لوقف حملات الاعتقال العشوائية والتعسفية، ووقف الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وإنهاء معاناتهم وصولًا للإفراج التام عنهم.

جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته كل من (وزارة الأسرى والمحررين، الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، مركز حماية لحقوق الإنسان والمؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى "تضامن") بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.

وأوضحت تلك المؤسسات أن قوات الاحتلال ممثله بمصلحة إدارة السجون تتعمد إتباع السياسيات القهرية بحق المعتقلين الفلسطينيين بهدف النيل من كرامتهم، حيث تعتبر هذه السياسات انتهاكات جسيمة بمفهوم اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

مؤسسات حقوقية تنتزع قرارًا باستئناف زيارات أسرى غزة بعد سنوات من المنع

 انتزعت مؤسسات حقوقية، قرارًا إسرائيليًا باستئناف برنامج زيارات أهالي الأسرى في سجون الاحتلال من سكان قطاع غزة بعد منع دام سنوات.

وأقرت النيابة العامة للاحتلال الإسرائيلي كممثلة لمصلحة السجون ووزير الأمن الداخلي في لائحتها الجوابية التي قدمتها، لمحكمة العدل العليا ردًا على الالتماس الذي قدمه مركز "هموكيد- مركز الدفاع عن الفرد" ومركز الميزان لحقوق الإنسان بتاريخ 20/12/2021، للمطالبة بالسماح للمعتقلين في سجون الاحتلال من سكان قطاع غزة بتلقي الزيارات العائلية/ أو الاتصالات الهاتفية بصورة منتظمة، كبديل عن حقهم في الزيارات العائلية التي حرموا منها منذ قرابه عامين، كما جاء في بيان لتلك المؤسسات.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال تحظر على المعتقلين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة التواصل مع عائلاتهم، سواء بالزيارات العائلية أو الاتصال، وذلك منذ انتشار وباء كوفيد (19) في شهر آذار (مارس) 2020، باستثناء مرة وحيدة، سمحت لهم فيها بإجراء مكالمة هاتفية بمناسبة شهر رمضان في أعقاب الالتماس الذي قدمه مركز هموكيد ومركز الميزان ومؤسسات أخرى.

وفي ضوء المعطيات والمتغيرات المتعلقة بالحالة الوبائية استأنف برنامج الزيارات العائلية لعائلات المعتقلين من الضفة المحتلة والقدس في حين بقي معتقلو قطاع غزة معزولين بصورة كاملة عن أهاليهم حتى تاريخ تقديم الالتماس للمحكمة العليا.

وأكدت منظمات حقوق الإنسان بأن حق المعتقلين الفلسطينيين في الزيارات الدورية من عائلاتهم مكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، وامتناع إدارة مصلحة السجون عن منحهم هذا الحق يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني ويعتبر عقابًا جماعيًا موجهًا للمعتقلين وأسرهم، وسوف تستمر المنظمتان في متابعة إجراءات تنفيذ قرار استئناف الزيارات ليتمكن المعتقلون من أبسط حقوقهم التي كفلها القانون الدولي الإنساني، على أن يشمل تنفيذ القرار جميع المعتقلين.