أكدت لجنة اللاجئين في حركة فتح بساحة غزة، أن ذكرى 74 للنكبة جاءت وشعبنا أكثر تصميمًا على الخلاص من الاحتلال وبناء دولته على أرضه وعاصمتها القدس، وأن هذا القرار لا رجعة عنه بمواصلة الكفاح والنضال وإصرار شعبنا وتمسّكه الراسخ بالثوابت الوطنية والمتمثلة في حق العودة لشعبنا.
وقالت اللجنة في بيان صادر عنها، اليوم الأحد، "إن استمرار إسرائيل في سياساتها وممارساتها الاستعمارية في تهجير المزيد من الفلسطينيين، ومصادرة الأراضي، والاستيطان وزرع واستجلاب المزيد من المستوطنين، وهدم البيوت، وتهويد القدس، والقتل والاعتقالات والاعتداءات اليومية على المسجد الاقصى وخليل الرحمن ، والتنكر للشرعية الدولية، وغيرها، ما هي إلا تعبيرات عن النكبة المستمرة التي آن لها أن تتوقف".
وأضافت: "في ظل تواصل فشل المجتمع الدولي في معالجة جذور الصراع، وفي ظل إفشال إسرائيل لجهود مسيرة السلام ومواصلتها انتهاك حقوق شعبنا الأساسية، فان المسؤولية الوطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقوى الفلسطينية، وقوى المجتمع المدني الفلسطيني، وكل القوى السياسية والمدنية المؤيدة لحقوق شعبنا، وفي مقدمتها حق العودة إلى الديار الأصلية تتعاظم اكثر وأكثر. وحيث أن النكبة مستمرة، نهيب جميع أفرادا وقوى ومؤسسات، بجعل مقاومة النكبة المستمرة بكل أشكال النضال المشروعة مشروعا وطنيا متواصلا للتحرر والعودة".
وشددت اللجنة على ان القدس انتصرت يوم تصدى المقدسيون والمقدسيات بأياديهم العارية لمعركة البوابات والكاميرات، ودخلوا المسجد وصلوا صلاة الانتصار، وانتصروا على المحتل وفتحوا أبواب المسجد الاقصى المغلقة أمام المصلين، وها هم ينتصرون مرة أخرى ويتصدون للمستوطنين ويطردونهم من باب العامود وأسواق القدس العتيقة، ويحطمون الكاميرات ويلاحقون المغتصبين في شوارع القدس العتيقة ويجبرونهم على الهرب في حالة ذعر شديد.
كما وأكدت على ضرورة التمسك بحق العودة وحمايته، ومقاومة المحاولات الرامية إلى المسّ بهذا الحق التاريخي وهذا بدوره يعيد طرح المسؤولية التي تتحملها منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، ومظلة سياسية وقانونية، بما يتطلب ضرورة إعادة الاعتبار لدورها الوطني، وبناء مؤسساتها ديمقراطيًا، وتحقيق الشراكة في قيادتها، وإنهاء سياسات التفرد والهيمنة والاستئثار وتغييب وظيفتها الوطنية التحريرية.
وأردفت اللجنة في بيانها، "أن النكبة ذكرى تختصر بتفاصيلها كل عناوين العدالة والحرية والقيم الانسانية التي انتهكت على يد المحتلين الصهاينة لفلسطين وبدعم من بريطانيا وأمريكا ، لكن شعبنا لم ينهزم، ولم ينكس راية نضاله يوما.
وأوضحت ان اصرار شعبنا على إحياء ذكرى نكبته على امتداد كل تجمعاته، رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، إنما هو تأكيد جديد على التمسك بأرضه وبحقه في العودة إليها، ورسالة منه إلى العالم بأن معركتنا ضد المشروع الصهيوني ستبقى مرهونة بتحقيق أهدافنا الوطنية، في العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.
وفي ختام بيانها، بينت اللجنة أن مآسي كثيرة ومتجددة عاشها ويعيشها ملايين اللاجئين في مخيمات اللجوء طوال سنوات النزوح، ليس آخرها حالة التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس وتدنيس المسجد الاقصى المبارك وقتل صوت الحقيقة الشهيدة شيرين أبو عاقلة واقتحام المستشفيات وملاحقة جثامين الشهداء واجتياح المخيمات وقصف المنازل وقتل اللاجئين في بيوتهم.